تحذيرات حقوقية للسياح من "مخاطر أمنية" في فلوريدا خلال مونديال 2026

السبت, 14 فبراير - 2026

أصدر ائتلاف من منظمات الحقوق المدنية والدفاع عن المهاجرين في الولايات المتحدة تحذيراً عاجلاً للمشجعين الأجانب الراغبين في زيارة ولاية فلوريدا لحضور مباريات كأس العالم 2026. يأتي هذا التحذير جراء مخاوف جدية من تعرض الزوار لعمليات احتجاز عشوائي أو مضايقات من سلطات إنفاذ قوانين الهجرة، في ظل غياب تعليق رسمي من "فيفا" أو البيت الأبيض حتى الآن.


و طالب الائتلاف الحقوقي، خلال مؤتمر صحفي أمام مكاتب "فيفا" في ميامي، المشجعين بضرورة "توخي الحذر الشديد" واتخاذ قرارات مدروسة بشأن القدوم. كما وجهوا نصائح عملية للزوار تشمل حمل وثائق الهوية الرسمية بصفة دائمة، و تسجيل بيانات السفر لدى قنصليات بلادهم فور وصولهم.

 و السعي للحصول على ضمانات قانونية تمنع المداهمات العشوائية في محيط الملاعب.


وأوضح ممثلو منظمات مثل "اتحاد الحريات المدنية الأمريكي" و"ائتلاف فلوريدا للمهاجرين"، أن هذه الخطوة تهدف لتقديم "مراجعة واقعية" للمخاطر. وتعود جذور الأزمة إلى القوانين المحلية الصارمة التي تتبناها ولاية فلوريدا ضد المهاجرين، والتي يرى الحقوقيون أنها قد تؤدي إلى تمييز عرقي واحتجاز للسياح بناءً على المظهر أو الهوية، وليس بناءً على مخالفات قانونية واضحة.


و تعكس هذه التحذيرات فجوة قانونية وأمنية معقدة:

  الصدام بين القانون المحلي والفيدرالي: ولاية فلوريداحيث تتبنى الولاية سياسات "تشدد" تجاه الهوية، مما قد يضع الشرطة المحلية في مواجهة مع سياح يحملون تأشيرات قانونية لكنهم قد يفتقدون لبعض الأوراق الثبوتية في لحظة معينة، مما يعرضهم للاحتجاز التحقيقي.

 واشارت التحذيرات الى تحدي "البروفايل" العرقي والخوف الحقيقي يكمن في "التمييز بناءً على الشكل"؛ فالمشجعون القادمون من أمريكا اللاتينية، أفريقيا، أو الشرق الأوسط قد يجدون أنفسهم عرضة للتوقيف والسؤال عن أوراقهم أكثر من غيرهم، مما يحول رحلة الترفيه إلى تجربة قلق أمني.

 كما تحدثت التحذيرات عن بيئة غير مرحبة وأكدت ان صمت "فيفا" والبيت الأبيض يزيد من ضبابية المشهد، حيث لم تصدر حتى الآن "بروتوكولات حماية" خاصة تضمن استثناء مناطق المشجعين والملاعب من ملاحقات الهجرة.

تداعيات ذلك على مستقبل المسابقة العالمية


وتوقعت المنظمات انه إذا لم يتم تدارك هذه التحذيرات بضمانات رسمية، فقد يواجه مونديال 2026 التحديات التالية:

 تراجع مبيعات التذاكر والسياحة: قد يفضل آلاف المشجعين (خاصة من دول أمريكا الجنوبية) تجنب السفر إلى المدن المستضيفة في فلوريدا (مثل ميامي) والتوجه إلى ولايات أو دول مستضيفة أخرى (كندا أو المكسيك) تشهد قوانينها مرونة أكبر.

 ضرر بـ "سمعة العلامة التجارية": تعتمد "فيفا" على مفهوم "كرة القدم للجميع"، وتحول البطولة إلى ساحة للجدل السياسي والقانوني يضرب جوهر الاحتفالية العالمية.

 _ أزمة دبلوماسية: أي عملية احتجاز خاطئة لمشجع أجنبي قد تتحول إلى أزمة ديبلوماسية بين الولايات المتحدة ودولة المشجع، مما يضع ضغوطاً هائلة على المنظمين.