نقل معدات من حقول رميلان نحو شمال العراق ومناشدات للتدخل لوقف العمليات

جلال سيريس
السبت, 21 فبراير - 2026
حقل "عودة" في ريف الحسكة (AFP)
حقل "عودة" في ريف الحسكة (AFP)

كشفت مصادر محلية في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، الجمعة، عن قيام قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بنقل كميات كبيرة من المعدات والآليات من حقول رميلان النفطية، وسط تحذيرات من استمرار عمليات النقل إلى خارج البلاد.


وقال عمال في شركة نفط رميلان لوكالة الأنباء الألمانية إن عناصر من حزب العمال الكردستاني باشروا منذ نحو أسبوع بنقل ليات ومولدات كهرباء وسيارات وخزانات نفط، مشيرين إلى أنه تم نقل رافعة ثقيلة تزن نحو 200 طن إلى الحقل القديم، تمهيداً لنقلها عبر معبر سيمالكا باتجاه شمال العراق.


وأضاف العمال، الذين فضلوا عدم الكشف عن أسمائهم، أن عمليات النقل شملت أيضاً معدات من حقول تل عدس وكراتشوك والسويدية، بالتزامن مع تفريغ عدد كبير من خزانات النفط وبيع محتوياتها ونقلها إلى مناطق في محافظة الرقة وريف حلب، مطالبين الحكومة السورية بالتدخل لوقف ما وصفوه بنقل ونهب معدات الحقول.


وتأتي هذه التطورات بعد دخول قوى الأمن الداخلي إلى الحسكة مطلع شباط الجاري، ضمن تفاهم بين الحكومة السورية و"قسد"، تلاه وصول وفد حكومي وفني إلى حقول رميلان برئاسة قائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، وبمشاركة ممثلين عن وزارات وهيئات مختصة والشركة السورية للبترول.


ووصف مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة صفوان شيخ أحمد الزيارة بأنها جولة استكشافية لتقييم الواقع الفني وجاهزية الحقول، تمهيداً لخطوات لاحقة ضمن التفاهمات القائمة.


من جانبه، أكد نائب الرئيس التنفيذي للشركة وليد اليوسف التزام الشركة بدعم العاملين وتحسين أوضاعهم المعيشية، كاشفاً عن اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع شركات عالمية لتطوير القطاع.


وتأتي هذه التحركات في ظل تدهور تقني كبير في المنشآت النفطية بمنطقة الحسكة، التي تُعد من أبرز مناطق الثروة الباطنية في سوريا، نتيجة سنوات من ضعف الصيانة ونقص قطع الغيار بفعل العقوبات والانقسام السياسي.