عثرت فرق البحث عن المفقودين في الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) على رفات تعود لخمسة أشخاص على الأقل في قرية القشلة في ريف منبج الشرقي في محافظة حلب، وذلك بعد استجابتها لبلاغ بوجود رفات بشرية في الموقع، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين والجهات المختصة.
وتأتي هذه الاستجابة بالتوازي مع تعامل الجهات المعنية مع بلاغات أخرى حول مواقع يشتبه باحتوائها على مقابر جماعية في ريف إدلب ومدينة حلب، ضمن الجهود الرامية إلى كشف مصير المفقودين وحماية الأدلة المرتبطة بهذه المواقع.
وحسب بيان رسمي للدفاع المدني السوري، فقد توجهت الفرق المختصة إلى الموقع في ريف منبج، بالتنسيق مع النيابة العامة والجهات الأمنية، حيث جرى فتح ضبط رسمي بالواقعة والإشراف على عملية انتشال الرفات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
ووفق البيان، عُثر على الرفات متناثرة في أرض مكشوفة بالقرب من أحد المنازل، ويُعتقد أنها تعود لخمسة أشخاص على الأقل. وعملت الفرق المختصة وفق البروتوكولات المعتمدة لتوثيق وجمع الرفات وانتشالها، تمهيداً لتسليمها إلى الجهات المعنية لاستكمال الإجراءات اللازمة، بما في ذلك عمليات التحقق والتعرف على الهويات.
كما أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين عن استجابتها لبلاغات تتعلق بمواقع يشتبه باحتوائها على مقابر جماعية، في منطقة التمانعة في ريف إدلب وحي الشيخ السعد في مدينة حلب، وذلك ضمن الجهود الوطنية والإنسانية الرامية إلى كشف مصير المفقودين وحفظ حقوق الضحايا وذويهم، والتعامل مع هذه المواقع.
وأوضحت الهيئة أنها استجابت لبلاغ ورد قبل أيام، حول موقع في منطقة التمانعة في ريف إدلب يشتبه بأنه مقبرة جماعية، حيث جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الموقع بالتنسيق مع الجهات المختصة وفرق الدفاع المدني السوري، بما يضمن الحفاظ على الرفات ومنع العبث بالموقع، مع مراعاة متطلبات السلامة وسلسلة حفظ الأدلة، وتنفيذ تدخل محدود وفق الإجراءات الفنية المعتمدة عند الضرورة.
كما استجابت الهيئة لبلاغ آخر ورد في التاريخ ذاته حول موقع في حي الشيخ سعيد بمدينة حلب يُشتبه أيضاً بأنه مقبرة جماعية. وأكدت أن التعامل مع هذه المواقع يتم ضمن إطار وطني منظم ومؤسسي، مشيرة إلى أن أي تدخل غير مصرح به في هذه المواقع، سواء كانت مقابر مؤكدة أو مواقع يُشتبه باحتوائها على مقابر جماعية، يُعد مخالفة جسيمة ويُعرّض مرتكبيه للمساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة.