قطر تستنكر استهداف حقل "بارس الجنوبي" وتحذر من تهديد أمن الطاقة العالمي

ميساء الشيخ حسين
الخميس, 19 مارس - 2026
مصدر الصورة (مواقع التواصل)
مصدر الصورة (مواقع التواصل)

استنكر المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، الاستهداف الإسرائيلي للمنشآت المرتبطة بحقل "بارس الجنوبي" للغاز في إيران، والذي يعد امتداداً لحقل "غاز الشمال" القطري، واصفاً الهجوم بأنه "خطوة خطرة وغير مسؤولة" في ظل التصعيد العسكري الراهن بالمنطقة.


وشدد الأنصاري، في بيان عبر منصة "إكس" اليوم الأربعاء، على أن استهداف البنية التحتية للطاقة يشكل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة والبيئة، مؤكداً ضرورة تجنب المنشآت الحيوية، ودعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي لخفض التصعيد والحفاظ على استقرار المنطقة.


تحولات استراتيجية في طبيعة الصراع

ويرى مراقبون أن استهداف حقل "بارس الجنوبي" —الذي يمثل مع حقل الشمال أكبر حقل غاز في العالم— يؤشر على انتقال المواجهة من إطار "إدارة التصعيد" إلى مرحلة "تفجير النظام الإقليمي"، حيث تم تجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة بركائز استقرار سوق الغاز العالمي.

وبحسب التحليلات الميدانية، فإن هذا التطور يعكس تحولاً جذرياً في أهداف العمليات العسكرية، لتنتقل من ضرب القواعد العسكرية والصواريخ إلى استهداف "اقتصاديات الدول" بدلاً من جيوشها، بهدف إسقاط القدرة الإنتاجية للخصم وإدخال المنطقة في حرب تدمير اقتصادي شامل.


تداعيات إقليمية وضغوط دولية

وعلى الصعيد السياسي، تشير التقارير إلى أن هذا التصعيد يضع الإدارة الأمريكية أمام خيارات صعبة؛ نظراً لعدم القدرة على توفير حماية كاملة للمنشآت في الخليج أو إنهاء الصراع عسكرياً دون تكبد خسائر في الهيبة السياسية، مما قد يدفع نحو سيناريو "إدارة الفوضى" بدلاً من السيطرة عليها.


وتتلخص أبرز نتائج هذا الاستهداف في النقاط التالية:

 اتساع دائرة الخطر:

وذلك بوضع منشآت الطاقة في الخليج كافة ضمن دائرة الرد المحتمل، مما يضع أسواق الغاز العالمية على حافة الانفجار.

 تغيير معادلة الردع:

 وذلك عبر إلغاء السقوف التقليدية للتصعيد، حيث لم تعد هناك أهداف عسكرية محضة أو خطوط حمراء برية أو بحرية.

 حرب الاستنزاف: 

تحول الصراع إلى مواجهة طويلة الأمد تعتمد على القدرة على التحمل الجغرافي والاقتصادي بدلاً من الحسم العسكري السريع.


ويخلص المحللون إلى أن منطقة الشرق الأوسط دخلت مرحلة "إعادة تعريف الحرب"، بالتحول من صراع جيوش إقليمي إلى أزمة طاقة عالمية وفوضى مفتوحة تهدد بتحويل المنطقة إلى "محرقة طاقة" في حال غياب التدخل الدولي لضبط الانهيار.