أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين 30 مارس 2026، صدور أوامر رسمية للجيش الاسرائيلي بتوسيع "المنطقة الأمنية" داخل الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع تنفيذ وحدات نخبة لعملية توغل بري غير تقليدية انطلقت من مرتفعات هضبة الجولان باتجاه العمق اللبناني.
المسار الميداني: اختراق من الجولان
وأكدت مصادر عسكرية اسرائيلية أن قوة من "لواء الجبال" (810)، وتحديداً "وحدة رجال الألب"، نفذت عملية تسلل وتطهير في منطقة مزارع شبعا وجبل روس، عابرةً الحدود من جهة جبل الشيخ (القطاع السوري). ويهدف هذا التحرك النوعي في التضاريس الجبلية الوعرة إلى تدمير منصات إطلاق الصواريخ وتفكيك بنى تحتية تابعة لحزب الله كانت تُستخدم لتهديد أمن البلدات الحدوديةشمال اسرائيل.
الغطاء السياسي: "تغيير جذري للواقع"
وفي بيان مصور من مقر قيادة المنطقة الشمالية في صفد، برر نتنياهو قرار السيطرة على أراضٍ إضافية في جنوب لبنان بضرورة "تغيير الوضع بشكل جذري" في شمال إسرائيل. وأكد أن الهدف هو إبعاد خطر الصواريخ الموجهة المضادة للدروع وإحباط أي تهديد مستقبلي بغزو بري، مشدداً على أن "توسيع المنطقة الأمنية" هو السبيل الوحيد لتأمين عودة سكان الشمال إلى منازلهم.
ويأتي هذا القرار السياسي والتحرك الميداني العدواني في وقت تشهد فيه محاور أخرى (مثل الخيام والعديسة) مواجهات عنيفة، تزامناً مع غارات اسرائيلية جوية مكثفة طالت الضاحية الجنوبية وجسور نهر الليطاني.
وعلى الصعيد البشري، كشفت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الضحايا منذ بدء هذا التصعيد مطلع مارس الجاري ارتفعت إلى 1189 قتيلاً، فيما أقر الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي خامس في المعارك البرية الجارية منذ مطلع الأسبوع.