شهد المركز الثقافي في مدينة درعاعرضاً مسرحياً بعنوان “على قيد الموت”، قدّمته فرقة الأصدقاء للفنون المسرحية بالتعاون مع رابطة الناجين من سجن تدمر، وسط حضور جماهيري واسع وتفاعل لافت، حيث تناول العرض جانباً من المعاناة القاسية التي عاشها المعتقلون داخل سجن تدمر، مستنداً إلى شهادات حقيقية وذاكرة موجعة لا تزال حاضرة في الوجدان السوري.
وانبثقت فكرة العمل نتيجة تعاون مباشر بين الفرقة والرابطة، بهدف توثيق روايات الناجين وتحويلها إلى عمل مسرحي يجمع بين الدراما والبعد الإنساني، ويعيد إحياء جزء من تلك التجربة القاسية على الخشبة.
أيهم الشهباني، أحد الحضور، قال: إن العرض نجح في تجسيد معاناة المعتقلين خلال فترة النظام البائد، مقدّماً شخصيات متعددة من بينها طبيب وصحفي، ضمن سياق درامي مؤثر.
وأضاف: إن المسرحية لاقت تفاعلاً كبيراً، وعكست “معاناة الشعب السوري” في تلك المرحلة، مع إبراز فكرة الانتصار على الظلم.
من جهته، أوضح بهاء الدين الخطيب الحسني، عضو رابطة الناجين من سجن تدمر، أن العمل تناول مشاهد من داخل السجن، بما في ذلك الباحات وغرف التحقيق، مسلطاً الضوء على ما تعرّض له السجناء من قسوة وانتهاكات، وأشار إلى أن المسرحية قدّمت شخصية مدير السجن في إطار درامي يهدف إلى كشف تفاصيل تلك الحقبة، مؤكداً أن النهاية ركزت على فكرة العدالة ومآل الظلم.
أما أمجد زريقي، مؤلف ومخرج العمل ومدير فرقة الأصدقاء، فأكد أن المسرحية اعتمدت على شهادات موثّقة نقلها ناجون من السجن، وأن الهدف الأساسي هو تعريف الجمهور بالحقائق التي جرت داخل تدمر، رغم أن العمل لا يمثّل سوى جزء بسيط من حجم المعاناة الحقيقية.
ويمثل هذا العرض خطوة فنية توثيقية تسعى إلى إحياء الذاكرة الجماعية المرتبطة بتجربة الاعتقال في سجن تدمر، جامعاً بين التوثيق والرؤية الفنية، وسط اهتمام جماهيري كبير وتفاعل واسع من الحضور.