الرئيس الشرع يفتتح جسر الرستن الاستراتيجي بريف حمص بعد إعادة تأهيله بالكامل

ميساء الشيخ حسين
الجمعة, 5 يونيو - 2026

افتتح الرئيس أحمد الشرع، أمس الخميس، جسر الرستن الاستراتيجي في محافظة حمص، بعد انتهاء أعمال تأهيله وتطويره بالكامل، ووضعه في الخدمة أمام الحركة المرورية. ويعيد هذا الافتتاح الحيوية إلى أحد أهم محاور الطرق المركزية في البلاد، كونه يشكل عقدة وصل رئيسية وشريانًا اقتصاديًا يربط جنوب سوريا بشمالها، ويسهم مباشرة في اختصار زمن الرحلات، وتسهيل حركة تنقل المواطنين والبضائع، والحد من الحوادث المرورية.


وحضر مراسم الافتتاح الأمين العام لرئاسة الجمهورية عبد الرحمن بدر الدين الأعمى، ووزير النقل يعرب بدر، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ووزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق، ومحافظ حمص مرهف النعسان، ومحافظ حماة عبد الرحمن السهيان.


وكان النظام السوري السابق قد قصف الجسر مساء الخميس 5 كانون الأول/ديسمبر 2024، بهدف وقف تقدم فصائل الثورة خلال معركة "ردع العدوان". وأطلقت وزارة الأشغال العامة والإسكان مطلع عام 2025 مشروع إعادة تأهيله فور تقييم الأضرار. ونُفذ المشروع بالتنسيق بين الوزارة والدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، وبشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبتمويل من صندوق الأمم المتحدة الإنساني لسوريا (SHF).


أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، عبر منصة "إكس"، اليوم الجمعة، أن إعادة تأهيل الجسر تمثل رسالة أمل للسوريين بقدرتهم على ترميم البنية التحتية وإعادة بناء مقومات الحياة. وأعرب الصالح عن فخره بانتمائه إلى مؤسسة "الخوذ البيضاء"، التي أنقذت سابقًا أكثر من 130 ألف شخص، مشيرًا إلى أن مشاركة المؤسسة في صيانة الجسر وتأهيله تأتي استمرارًا لرسالتها الإنسانية في خدمة الشعب السوري والمساهمة في بناء مستقبله.


رصد مراسل وكالة "سانا" آراء عدد من المواطنين وسائقي المركبات الذين أكدوا أن وضع الجسر في الخدمة أنهى معاناتهم مع الطرق البديلة التي كانت أطول وأكثر إرهاقًا ومحفوفة بالمخاطر.


أوضح طارق تركاوي، من ريف حماة الجنوبي، أن العبور عبر مدينة الرستن كان يستغرق وقتًا إضافيًا طويلًا قبل افتتاح الجسر. كما أشار كل من نايف قحاط ومحمد دعبول إلى سرعة إنجاز أعمال التأهيل في زمن قياسي، مؤكدين أن الطريق البديل كان يسبب أعباء مالية وأعطالًا متكررة لآلياتهم، وأن حركة السير باتت اليوم أكثر سهولة باتجاه المحافظات الساحلية.


أشار معاذ الشاعر، من دمشق، إلى الفارق الكبير في المسافة وسهولة الحركة مقارنة بالفترة السابقة، فيما لفت محمد فريد عبد القادر، من النبك، إلى أنه كان يضطر للانطلاق في ساعات مبكرة جدًا لتجنب التأخير الناتج عن الطرق البديلة، وهو ما انتهى مع إعادة افتتاح الجسر.


عبّر كل من مصطفى قندقجي وعمر العصيان عن تقديرهما للجهات التي أنجزت المشروع خلال فترة زمنية قياسية، مؤكدين أن إعادة افتتاح الجسر أعادت الحيوية إلى حركة التنقل اليومية للأهالي وسائقي المركبات.