مسرح الطفل في معرض دمشق الدولي.. ترفيه هادف وتجارب بالواقع الافتراضي

الاثنين, 31 أغسطس - 2026
فعاليات معرض دمشق الدولي لمسرح الطفل
فعاليات معرض دمشق الدولي لمسرح الطفل


تنوعت فعاليات مسرح الطفل، التي أقامتها وزارة الثقافة ضمن اليوم الخامس من ‏الدورة الـ63 لمعرض دمشق الدولي، بين العروض المسرحية والحكواتي والفقرات ‏التفاعلية والتجارب العلمية، في برنامج جمع الترفيه بالتوعية، وسعى إلى تنمية ‏مهارات الأطفال وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.‏
واستهل البرنامج بعرض مسرحية «ملك الجراثيم»، التي قدّمت رسائل توعوية ‏تحث الأطفال على العناية بالنظافة الشخصية والوقاية من الأمراض، ضمن قالب ‏قصصي بعيد عن التلقين المباشر، بما يسهم في إيصال المعلومة إليهم بأسلوب ‏محبب.‏
الحكواتي يستحضر عنتر وعبلة في عصر التكنولوجيا
وتضمنت الفعاليات فقرة للحكواتي أعادت تقديم حكاية عنتر وعبلة في سياق معاصر ‏يرتبط بعصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، بأسلوب فكاهي أثار تفاعل ‏الأطفال واستجابتهم.‏
كما أتاح المسرح التفاعلي للأطفال فرصة إبراز مواهبهم أمام الجمهور، إذ ألقى ‏بعضهم أبياتاً شعرية تغنت بفلسطين وسوريا، وتلا آخرون آيات من القرآن الكريم، ‏فيما قدّم عدد منهم فقرات غنائية، وسط أجواء من المرح والتشجيع.‏
مساحة لتعزيز الثقة واكتشاف المواهب
وأوضح مشرف تنظيم مسرح الطفل ضمن فعاليات المعرض عيسى الحسيني، في ‏تصريح لـ سانا، أن المشاركة تهدف إلى تقديم تجربة متكاملة تجمع بين الترفيه ‏والثقافة الموجهة إلى الطفل والعائلة، من خلال المسابقات والعروض الفنية ‏والأنشطة التفاعلية التي تعزز اندماج الأطفال ومشاركتهم.‏
وبيّن الحسيني أن الفعاليات تساعد الأطفال على تجاوز الخوف والخجل واكتساب ‏الجرأة، عبر الوقوف على خشبة المسرح والتعبير عن أنفسهم والتفاعل المباشر مع ‏الجمهور، بما يسهم في بناء شخصياتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.‏
ولفت إلى أن المسرح يمنح الطفل مساحة لإطلاق إبداعاته وتوظيف طاقاته في ‏أجواء تجمع الفرح بالتعلم، من خلال الغناء وإلقاء الشعر وسرد القصص والمشاركة ‏في المسابقات، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على سلوكه وتواصله الاجتماعي في ‏محيطه الأسري والمدرسي.‏
الواقع الافتراضي يفتح عوالم علمية أمام الأطفال
وشملت الفعاليات تجربة تعليمية بتقنية الواقع الافتراضي قدمتها أكاديمية ‌‏«ربوغوكيس»، نقلت الأطفال إلى عوالم من الخيال العلمي عبر مشاهد تفاعلية ‏ومجسمة، ولاقت إقبالاً وتفاعلاً من المشاركين.‏
وأكد مدير الأكاديمية حمزة عمار، في تصريح لـ سانا، أن المشاركة بالتعاون مع ‏مديرية ثقافة الطفل تهدف إلى تعزيز الثقافة التكنولوجية لدى الأطفال بدءاً من عمر ‏سبع سنوات، وربط التجارب العلمية بالتقنيات الحديثة.‏
وأوضح عمار أن الأنشطة تعتمد على تكنولوجيا التعليم، وتدمج البرمجة والذكاء ‏الاصطناعي والروبوتيك والواقع الافتراضي، بهدف تنمية التفكير المنطقي لدى ‏الأطفال والوصول بهم إلى مرحلة الابتكار.‏
وأشار إلى أن تقنية الواقع الافتراضي تتيح للأطفال خوض تجارب تعليمية تفاعلية، ‏معتبراً أن معرض دمشق الدولي يشكل منصة وطنية مهمة لتعزيز الوعي المجتمعي ‏بالثقافة الرقمية ومواكبة التطور المعرفي.‏
وعبّر عدد من الأطفال المشاركين عن سعادتهم بخوض تجربة الوقوف على خشبة ‏المسرح والغناء أمام الجمهور، مؤكدين أن المشاركة منحتهم ثقة أكبر بأنفسهم ‏وساعدتهم على التعبير عن مواهبهم والتفاعل مع الآخرين