عمّت احتجاجات واسعة العديد من المدن والبلدات السورية، مع محاولات لقطع الطرق بين المحافظات شمال شرق البلاد، بعد إعلان وزارة الطاقة، الأحد، رفع أسعار المحروقات بنسب تراوحت بين 25% إلى 40%، معيدة السبب إلى ارتفاع الأسعار عالميا، والمباشرة بصيانة مصفاة بانياس على الساحل.
الأسعار الجديدة
وانعكس ارتفاع أسعار المحروقات مباشرة بزيادات على أجور النقل والمواد الاستهلاكية، وأعلنت وزارة الطاقة، عبر معرفاتها الرسمية، أن لجنة تسعير المشتقات النفطية أصدرت قرارا دخل حيز التنفيذ منذ منتصف ليل السبت – الأحد، وتم بموجبه رفع سعر لتر المازوت من 125 إلى 175 ليرة سورية جديدة، ورفع سعر لتر البنزين “أوكتان “90 من 147 إلى 185 ليرة، وبنزين “أوكتان 95” من 152 إلى 195 ليرة، وسعر أسطوانة الغاز المنزلي من 1470 إلى 1600 ليرة، وسعر أسطوانة الغاز الصناعي من 2350 إلى 2560 ليرة. لتتراوح بذلك نسبة الزيادة على المحروقات بين 25% و40% ولتكون بالنسبة للغاز المنزلي عند 9%.
وتفاجأ السوريون منذ ساعات الصباح الباكر في كثير من المناطق باختفاء لوسائط النقل الجماعي والعام وخصوصا بين القرى ومراكز المدن، لتنفيذ أصحابها اضرابا بحجة أن التسعيرات التي كانت محددة لهم لم تعد مجدية بعد رفع الأسعار.
شهدت عموم الأسواق ارتفاعات كبيرة بأسعار المواد الاستهلاكية ومعظم مشتريات المواطنين، لتأثر كامل المنتجات من ارتفاع أجور النقل أو لارتفاع حوامل الطاقة المستخدمة إن لري المزروعات أو لتوليد الكهرباء للمنشآت الصناعية المختلفة
كما شهدت عموم الأسواق ارتفاعات كبيرة بأسعار المواد الاستهلاكية ومعظم مشتريات المواطنين، لتأثر كامل المنتجات من ارتفاع أجور النقل أو لارتفاع حوامل الطاقة المستخدمة إن لري المزروعات أو لتوليد الكهرباء للمنشآت الصناعية المختلفة.
ولاحقا بدأت السرافيس والباصات والتكاسي تعود للعمل تدريجيا بعد أن عمدت إلى زيادة أجورها بنسب تقارب نسب الزيادة على المحروقات، وسط حالات استياء واسعة من المواطنين على هذه القفزة.
وامتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو تصور الإضرابات وحرق الإطارات ومحاولات قطع الطرق الرئيسة، وخصوصا في محافظات الجزيرة الثلاث دير الزور والرقة والحسكة.
سببان للارتفاع
وأعادت وزارة الطاقة أسباب رفع أسعار المحروقات في سوريا إلى سببين، الأول لارتفاع الأسعار العالمية، والثاني للمباشرة بصيانة مصفاة بانياس بهدف رفع طاقتها الإنتاجية.
وأوضح مدير دائرة الإعلام في الوزارة، عبد الحميد سلات في تصريح نقلته عن وكالة الأنباء السورية “سانا” أن الإنتاج المحلي من النفط، والمقدر بنحو 100 ألف برميل يومياً، لا يغطي سوى جزء من احتياجات السوق التي تتراوح، بحسب الوزارة، بين 300 و325 ألف برميل يومياً، مشيرا إلى أن الاعتماد على الاستيراد يصل إلى نحو 74% من احتياجات البلاد من المازوت، و81% من البنزين، و96% من الغاز المنزلي.
وقال إن توقف مصفاة بانياس لإجراء عمرة فنية اضطرارية زاد من صعوبة تأمين المشتقات النفطية، موضحاً أن تعديل الأسعار يهدف إلى الحفاظ على قدرة الاستيراد وتأمين المواد للسوق المحلية، وليس إلى تحقيق أرباح.