جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، يوم السبت، موقف بلاده الداعم لتعزيز أمن سورياواستقرارها ووحدة أراضيها، ورفض أي انتهاكات تمس سيادتها.
وقال بن فرحان في كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: “إن المملكة تدعم كل ما من شأنه تعزيز أمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها، وترحب بإعلان الولايات المتحدة الأمريكية إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، لما في ذلك من دور في تمكينها من بدء مسار البناء والتنمية”، مؤكداً رفض بلاده لأي انتهاكات تقوض الجهود المبذولة لإعادة الاستقرار والأمن داخل سوريا وتمس سيادتها أو سلامة أراضيها.
ولفت وزير الخارجية السعودي إلى أن أمن الخليج العربي لا يتجزأ عن أمن المنطقة والعالم، معرباً عن رفض استخدام الممرات المائية كأداة للضغط.
وجدد ابن فرحان التأكيد على حق المملكة في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ومقدراتها الوطنية، مشيراً إلى تعرضها مع دول المنطقة لاعتداءات إيرانية غاشمة استهدفت أمنها وقدراتها وأنشطتها المدنية والاقتصادية.
ودعا وزير الخارجية السعودي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة ما يهدد السلم والأمن الدوليين، ولا سيما أن حماية الملاحة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد العالمية مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً، مؤكداً حرص المملكة على ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.
كما دعا إلى عودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 شباط، وعدم فرض أي رسوم أو قيود، مؤكداً رفض المملكة استخدام أي طرف لهذه الممرات الحيوية كأداة للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول.
وفيما يتعلق بالشأن الفلسطيني، أكد وزير الخارجية السعودي أن استمرار معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، واستهداف الاحتلال الإسرائيلي للمدنيين، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، ومحاولات التهجير القسري، واستمرار التوسع الاستيطاني غير القانوني، تمثل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وشدد ابن فرحان على رفض المملكة جميع محاولات التهجير القسري أو تغيير الواقع على الأرض الفلسطينية، مؤكداً أن تحقيق السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتم إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، عاصمتها القدس.
وفيما يخص الشأن اللبناني، أكد ابن فرحان تجديد المملكة دعمها للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، وتنفيذ اتفاق الطائف، وحصر السلاح بيد الدولة، والحفاظ على سيادة لبنان وأمنه واستقراره.
وفي الشأن اليمني، أكد الأمير فيصل بن فرحان أهمية دعم الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي شامل يضمن استقرار اليمن ويدعم اقتصاده ويخفف معاناة الشعب اليمني، داعياً المجتمع الدولي إلى إدانة الاعتداءات التي تقوم بها ميليشيا الحوثي، وسعيها إلى تهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وكان أعضاء مجلس الأمن الدولي أدانوا بأشد العبارات أمس الجمعة اعتداءات ميليشيا الحوثي المتكررة على المملكة العربية السعودية، ولا سيما الهجمات التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابة عدد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، مؤكدين تضامنهم مع السعودية وحقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.