.
جدد أعضاء مجلس الأمن الدولي دعوة جميع الأطراف إلى الاحترام والتنفيذ الكاملين لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 في الجولان السوري المحتل.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاك الاتفاق عبر توغلاته المتكررة في الجنوب السوري، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وتنفيذ اعتداءات بالقذائف وغيرها، ما يؤدي إلى وقوع ضحايا وأضرار مادية.
وخلال اجتماع عقده أعضاء المجلس أمس الخميس لمناقشة وضع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف)، شددوا على أهمية ضمان سلامة وأمن أفراد قوة (الأندوف) وهيئة مراقبة الهدنة التابعة للأمم المتحدة في الجولان المحتل والحفاظ على حرية تنقلهم.
وأكد الأعضاء مجدداً التزامهم القوي بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، داعين جميع الدول إلى احترام هذه المبادئ.
وجددوا التأكيد على “دعمهم القوي لقوة الأندوف”، وأشادوا بـ “تفاني وإخلاص أفرادها وكفاءتهم المهنية، والذين يواصلون تنفيذ ولايتهم في ظل ظروف صعبة”.
يذكر أن قوات الاحتلال استأنفت في الرابع من الشهر الجاري أعمال الحفر والتجريف ضمن ما يسمى “خط سوفا 53″ في ريف القنيطرة الجنوبي، قرب العشة وجنوب غرب الرفيد، بالتزامن مع توغلات في صيدا الجولان وعابدين بريف درعا، وقصف وإطلاق نار في عدد من المناطق الجنوبية.
وأدانت سوريا في الخامس من الشهر الجاري، بأشد العبارات، الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لأراضيها، وآخرها استكمال العمل فيما يسمى “خط سوفا 53″ مؤكدة أنها تشكل خرقاً فاضحاً لاتفاق فصل القوات لعام 1974 وانتهاكاً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية.
وطالبت سوريا المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات رادعة تضع حداً لهذه الممارسات وتمنع تكرارها، مؤكدة تمسكها بحقها المشروع في ممارسة سيادتها الكاملة على أراضيها كافة، ومطالبتها بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب السوري.
كما لاقت خطوة الاحتلال الإسرائيلي رفضاً دولياً، إذ أدانت قطر والأردن والكويت ومصر والإمارات وتركيا والجامعة العربية التحركات الإسرائيلية، مشددة على أنها انتهاك لسيادة سوريا، واتفاق فض الاشتباك لعام 1974، في مؤشر إلى اتساع الاعتراض الإقليمي على تغيير الوضع الميداني في الجنوب.