إطلاق التقرير السنوي للحريات الصحفية في الوطن العربي لعامي 2025- 2026 من دمشق

السبت, 17 أكتوبر - 2026
وزير الاعلام السوري خالد زعرور
وزير الاعلام السوري خالد زعرور


 أصدرت اللجنة الدائمة للحريات في الاتحاد العام للصحفيين العرب يوم الجمعة، تقريرها السنوي ‏لحالة الحريات الصحفية في الوطن العربي لعامي 2025- 2026، بمشاركة نحو 18 وفداً عربياً، ‏وبحضور وزير الإعلام خالد زعرور، ورئيس الاتحاد مؤيد اللامي، ورئيس ‏لجنة الحريات بالاتحاد عبد ‏الوهاب الزغيلات، وذلك في مؤتمر صحفي لأول مرة في دمشق بعد التحرير.‏
واستعرض التقرير السنوي خلال المؤتمر الذي نظم في فندق الداماروز، رصداً موسعاً لواقع الحريات ‏الصحفية في العالم العربي، ‏استناداً إلى تقارير المنظمات الصحفية الأعضاء في الاتحاد، وتوثيق ‏نماذج من الانتهاكات بحق ‏الصحفيين، وجهود هذه المنظمات في دعم حرية الرأي والتعبير.‏
وتضمن التقرير أبرز التحديات التي تواجه الحريات الصحفية في الوطن العربي، ومنها القيود القانونية ‏والسياسية والضغوط الاقتصادية، وحجم الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في المناطق التي يتم ‏استهدافهم فيها أثناء تأدية عملهم، وصعوبة الحصول على المعلومات وحماية المصادر، وعدم التطبيق ‏الفعّال للقوانين التي تضمن حق الصحفي في الوصول إلى المعلومات.‏
كما تطرق التقرير إلى التأثير السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي في انتشار الشائعات والمعلومات ‏المضللة وخطاب الكراهية، إلى جانب ما يتيحه الذكاء الاصطناعي من إمكانات وتحديات في العمل ‏الصحفي، وما يثيره من مخاوف وإشكاليات أخلاقية وقانونية مرتبطة باستخدامه.‏
وأكد وزير الإعلام خالد زعرور في كلمة له خلال المؤتمر الصحفي، أن سوريا الجديدة تتجه نحو ‏تأسيس إعلام حر يستند إلى المبادئ ‏الأساسية لحرية الصحافة، حيث إن أكثر من 700 شهيد في ‏قطاع الصحافة دفعوا حياتهم ثمناً للحرية خلال الثورة ‏السورية، والتضحيات التي قدمها السوريون ‏تؤسس لمجال إعلامي حر يعكس تطلعاتهم.‏
وقال الوزير زعرور: “نعمل على البناء وتجاوز ما ورثناه عن النظام البائد من ترهل إداري وضعف ‏في ‏مختلف المجالات”، مشيراً إلى أن دور الإعلام يتمثل بنقل الحقائق ووضع الأحداث في سياقها ‏الصحيح والبحث عن ‏الحقيقة، ومعالجة القضايا بموضوعية.‏
بدوره، أوضح عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين السوريين براء عثمان، في تصريح لمراسلة ‏سانا، أن إطلاق تقرير الحريات لعامي 2025- 2026 من العاصمة دمشق، يأتي تأكيداً على عودة ‏سوريا إلى حضنها العربي، وعلى الواقع الإيجابي الذي وصلت إليه حرية الإعلام في سوريا بعد ‏التحرير، ومواصلة العمل لتعزيز حرية الرأي والتعبير، التي تُعدّ من أولى الأولويات التي انطلقت ‏الثورة السورية من أجلها.‏
وبيّن عثمان أن التحديات التي تواجه الصحفيين لا تزال مستمرة، مضيفاً: لا يمكن القول إننا وصلنا ‏إلى المدينة الفاضلة، إذ لا تزال هناك تحديات كثيرة يجري العمل على تذليلها.‏
رفع مستوى الوعي المجتمعي
وأشار عثمان إلى أن من أبرز الخطوات في هذا المجال، مشاركة الاتحاد في إعداد مسودة قانون ‏الإعلام الجديد الذي يتضمن صون حرية الإعلام في سوريا.‏
وقال: “إن حرية العمل الإعلامي ليست منّة من أحد، أو امتيازاً للصحفي، وإنما أداة لتمكين الصحفيين ‏من نقل المعلومات إلى المواطنين، بوصفها حقاً أصيلاً لهم، بما يسهم في رفع مستوى الوعي ‏المجتمعي”.‏
من جهته، أوضح رئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي في تصريح مماثل، أن عقد مؤتمر ‏الحريات في دمشق يأتي تقديراً للشعب والصحفيين السوريين، مبيناً أن المؤتمر يُعقد سنوياً لإطلاق ‏تقرير الحريات في الوطن العربي، واختيار سوريا هذا العام يحمل رسالة واضحة إلى العالم، بأن البلاد ‏بدأت مرحلة من السلام والاستقرار والتطور في المجال الصحفي.‏
ولفت اللامي إلى وجود تطور في واقع الحريات الصحفية في سوريا بعد التحرير، معرباً عن أمله في ‏أن يعكس تقرير الحريات للعام المقبل واقع الحريات في سوريا بصورة أكثر إيجابية.‏
وكانت سوريا سجلت تقدماً لافتاً في التصنيف السنوي لمؤشر حرية الصحافة لعام 2026، وفق تقرير ‏منظمة “مراسلون بلا حدود” الصادر في الـ 30 من شهر نيسان الماضي، والذي أكد صعودها 36 ‏مرتبة، لتصل إلى المركز 141 بعدما كانت في المركز 177 العام الماضي.‏
وتعقد اللجنة الدائمة للحريات في اتحاد الصحفيين العرب مؤتمراً سنوياً لمناقشة وإطلاق التقرير ‏السنوي عن الحريات الصحفية، والذي يرصد واقع العمل الصحفي، ويوثق الانتهاكات التي يتعرض ‏لها الصحفيون في مختلف الدول العربية بناءً على التقارير المرفوعة من النقابات والمنظمات ‏الأعضاء، حيث أصدرت تقريرها السنوي لحالة الحريات الصحفية عامي (2024 – 2025) في ‏العاصمة الموريتانية نواكشوط.‏الضوء على المشكلات