من ليون الفرنسية.. مجلة روافد تجمع الأدب والذاكرة السورية

الثلاثاء, 20 أكتوبر - 2026
صورة تجمع القائمين على مجلة روافد
صورة تجمع القائمين على مجلة روافد


.
من قلب مدينة ليون الفرنسية، تولد نافذة ثقافية جديدة لتمنح الأمسيات الفنية العابرة حياة ثانية ممتدة تكسر حدود الزمان والمكان، تتجسد في العدد صفر من مجلة «روافد / Affluents» الإلكترونية المستقلة، التي أعدها الكاتب والمترجم السوري محمد زعل السلوم.
وفي أربعين صفحة ناطقة بالعربية والفرنسية، تعرض المجلة حواراً بصرياً يربط بين قراء التنوع اللغوي، جامعة بين قراءات الأدب، والتوثيق، ووثائق العائلات السورية التي تحفظ الهوية الوطنية.
توثيق الأنشطة الثقافية
وتنطلق المجلة من اللقاءات المحلية التي ينظمها السلوم في المغترب، حيث أوضح في تصريح لـ سانا أن أهداف “روافد” تتمثل في التعريف بالأصوات الإبداعية الأقل حضوراً، وفتح حوار حي بين الذاكرة السورية والحياة الثقافية الفرنسية، ويمثل هذا العدد تجربة أولى لاختبار الصيغة وتلقي ملاحظات القراء.
ويستعيد العدد، وفق السلوم، نشاطاً لافتاً حول البدايات الصحفية والنقدية للشاعر محمود درويش عامي 1961 و1962 بمشاركة المترجم فانسان روبير، كما يفرد ملفاً لقرية مويسة في الجولان السوري المحتل، وغيرها من الموضوعات المتنوعة.
أصوات شعرية وتجارب أدبية
ويقدم ملف “الشعراء اللامرئيين”، بحسب السلوم، عشرة مبدعين من ثقافات عالمية متنوعة؛ أمثال لال ديد وسايات نوفا والقاضي نذر الإسلام.
كما تتناول المجلة أعمال الكاتبة الكندية آن كارسون حول الفقد والحنين، إلى جانب نشر قصيدة للسلوم بعنوان «شبح» بنصها العربي وترجمتها الفرنسية والإنكليزية، وهي التي كتبها بدمشق في أيار 2014.
ويسعى هذا المشروع الثقافي المستقل إلى ترسيخ حضور الذاكرة السورية في الفضاءات المتعددة اللغات، مفسحاً المجال أمام تفاعل المهتمين لتطوير الأعداد المقبلة بما يخدم قضايا التنوع والعدالة الثقافية والتعارف الإنساني