وزارة الإعلام: تقرير نيويورك تايمز عن مزاعم الخطف سرد روائي بلا أدلة يتجاهل التحقيق السوري

الأحد, 5 أبريل - 2026
وزارة الإعلام السورية
وزارة الإعلام السورية


 اكدت وزارة الاعلام السورية أن الحكومة السورية تتعامل بجدية مع بلاغات الخطف، وأنشأت لجنة تحقيق خاصة لمراجعة الشكاوى بدقة، مشددة على أن تقرير صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية حول ادعاءات الخطف اعتمد على سرد روائي غير موثق، وانتقل إلى استنتاجات جاهزة تُصوّر الأحداث كاستهداف طائفي من دون أدلة وتجاهل تعاون وزارة الداخلية.
وقالت الوزارة في بيان اليوم السبت: إن الحكومة تتعامل بجدية مع جميع التقارير المتعلقة بحالات الخطف أو الاختفاء، وهي ملتزمة بحماية المواطنين على اختلاف طوائفهم وأعراقهم وانتماءاتهم الدينية، وتتم دراسة كل شكوى تُقدَّم بدقة من قبل الجهات المختصة، وفي هذا الإطار، أنشأت وزارة الداخلية في تموز الماضي لجنة تحقيق خاصة للنظر في الشكاوى والادعاءات المتعلقة بحالات الخطف.
وأوضحت الوزارة أن صحيفة نيويورك تايمز قدمت تقريرها على أنه عمل استقصائي، إلا أنه بدا أقرب إلى سرد روائي منه إلى صحافة استقصائية مهنية، فمعظم الأدلة الواردة فيه تستند إلى شهادات مجهولة أو روايات لأشخاص غير محددين، من دون أي صلة واضحة بالملفات المذكورة.
ولفتت الوزارة إلى أن التقرير ينتقل سريعاً من غياب الأدلة إلى تبنّي إطار تفسيري جاهز، يصوّر الأحداث على أنها هجمات انتقامية تستهدف الطائفة العلوية، وهذا الانتقال يعكس نمطاً كلاسيكياً من التنميط الاستشراقي، عبر استحضار صورة “الجهادي” لسدّ فجوات الأدلة ودعم سردية عامة أوسع، وفي الواقع، لا يقدم التقرير أي معلومات حول هوية الفاعلين، باستثناء إشارة واحدة غير موثقة، ويكتفي بوصف الحالة النفسية للضحايا.
وبيّنت الوزارة أن قسم الإعلام الأجنبي فيها نقل إلى مراسل نيويورك تايمز قبيل نشر التقرير استعداد وزارة الداخلية للتعاون، وقدم له إمكانية الاطلاع على نتائج اللجنة الخاصة، وطلب منه تزويد الوزارة بالملفات المحددة التي يستند إليها التقرير لإجراء مراجعة مبنية على الأدلة، وقد درست وزارة الداخلية المعلومات التي قدمها المراسل، والتي لم تكن كافية لفتح تحقيق شامل، لكنها لاحظت بعض التقاطعات مع نتائج اللجنة، وشاركت هذه النتائج خلال اجتماع موسّع.
وقالت وزارة الإعلام: رغم ذلك، لم يتضمن التقرير المنشور نتائج وزارة الداخلية المتعلقة بالملفات المذكورة، ولم يُقدّمها كإجابة على الادعاءات، وبدلاً من ذلك، أورد تلك النتائج بشكل عام ومجرد من سياقه، ومنفصل عن الحالات التي تناولها، ما أدى إلى عرض أحادي الجانب يفتقر إلى التحقق المتقاطع، وهو قصور منهجي واضح يقوّض أحد أهم أسس العمل الاستقصائي.