إقبال على مراكز منح الجنسية السورية للأكراد

الأربعاء, 8 أبريل - 2026
جواز سفر سوري
جواز سفر سوري


أعلن مدير الشؤون المدنية في محافظة الحسكة السورية، عزيز المحيميد، أن الاقبال في اليوم الثاني من عمل مراكز تسجيل طلبات الحصول على الجنسية السورية للمواطنين الكرد المقيمين في البلاد، قد تحسن بشكل ملحوظ وبات جيداً، وسط إقبال المئات مقارنة باليوم الأول.
وافتتحت الإثنين في محافظة الحسكة وبتنسيق مع «قوات سوريا الديمقراطية – قسد» وتحت حراستها، خمسة مراكز لمنح الجنسية في مدن الحسكة والقامشلي والدرباسية والمالكية (ديرك) والجوادية (جل آغا) وهذه ما زالت عملياً تحت سيطرة «قسد»، كما تم افتتاح مراكز أخرى في محافظات الرقة (عين العرب) ودير الزور وحلب ودمشق، وذلك تنفيذاً للمرسوم 13 وضمن خطوات إعادة دمج مناطق شمال شرق البلاد لتصبح تحت سيطرة الحكومة السورية، في إطار اتفاقات تم التوصل إليها سابقاً بين الحكومة السورية و«قسد» برعاية أمريكية.
وفي 16 من كانون الثاني/ يناير الماضي، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم 13، وأكد فيه أن المواطنين السوريين الكرد جزء أصيل من الشعب السوري، وهويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.
ونص المرسوم على أن «يُلغى العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافّة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، وتُمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم، بمن فيهم مكتومو القيد، مع مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات».
وذكر المحيميد أنه ومدير الأحوال المدنية في سوريا عبد الله العبد الله قاما بجولة على مراكز التجنيس بمدن الحسكة والقامشلي والدرباسية على أن يتم استكمال زيارة باقي المراكز في الجوادية والمالكية خلال اليومين القادمين، للاطلاع على عملية تقدم المواطنين الكرد بطلبات الحصول على الجنسية السورية.
وبين أن كل مركز ضم لجاناً تألفت من خمسة موظفين من الشؤون المدنية التابعة لوزارة الداخلية، اثنان منهم يتقنان اللغة الكردية، مشيراً إلى أن الإقبال على المراكز في معظمها، في اليوم الثاني، كان جيداً جداً ووصل عدد المسجلين إلى
وحسب إحصائية كانت قد نشرتها منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، نقلاً عن مصدر من داخل مديرية الشؤون المدنية في الحسكة، فقد بلغت أعداد الكرد السوريين المجردين من الجنسية ما بين عام 1962 حتى عام 2011 حوالي 517 ألف شخص، كان من بينهم 346 ألف كردي مسجلين كأجانب و171 ألفاً من فئة «مكتومي القيد» الذين حرمهم المرسوم 49 لعام 2011 من حقّهم بالحصول على الجنسية السوريّة أسوة بفئة «أجانب» الحسكة.
وأشارت الإحصائية ذاتها إلى أنه وحتى 2018 حصل نحو 326 ألف كردي من فئة الأجانب على الجنسية وبقيت قرابة 20 ألفاً دون جنسية.
وعلق المحيميد على الأرقام السابقة معبراً عن اعتقاده بأنه مبالغ بها كثيراً، وقال إن عدد الذين استفادوا من مرسوم التجنيس لعام 2011 كان أكثر من 159 ألفاً فقط، ومشيراً إلى أن المؤشرات التي تتحدث عن مئات الآلاف من الكرد غير المجنسين، مبنية على توقعات وتخمينات أكثر منها على واقع دقيق، مع استعداد من الدولة لتجنيس جميع الكرد المتقدمين مهما كان عددهم.
وأكد مدير الشؤون المدنية في الحسكة أن التسجيل يمكن أن يكون فردياً أو عائلياً، ويتطلب شهادة تعريف وسند إقامة، ومعززات لسند الإقامة، من فاتورة مياه أو كهرباء أو شراء عقارات أو سيارات أو أي عملية تعاقد تثبت إقامة صاحب العلاقة في سوريا، موضحاً أن عملية التسجيل مجانية بالكامل وتتم حتى لو لم يُحضر صاحب العلاقة معززات سند الإقامة، ويُمنح وثيقة تتضمن معلوماته الشخصية ليتقدم عبرها للمرحلة الثانية.
وأدى فقدان الجنسية بالنسبة للكرد، إلى حرمان شامل من حقوقهم المدنية ومن أبرزها منع الترشح والانتخاب والعمل السياسي، وعدم السماح بالتوظيف في القطاع العام، وحظر التملك العقاري وتسجيل المركبات، وقيود شديدة على السفر، مع حرمان المرأة السورية من منح جنسيتها لزوجها وأبنائها إن كانوا مكتومي القيد، والاكتفاء ببطاقات تعريف صادرة عن المختار بدل الهوية الرسمية