يتنافس 30 فيلماً على سبع جوائز ضمن الدورة الأولى من مهرجان حمص السينمائي للأفلام القصيرة الذي تختتم فعالياته يوم الأحد في صالة سينما حمص المدمّرة.
وجاء المهرجان الذي تنظمه المؤسسة العامة للسينما تكريماً لروح الشهيد باسل شحادة، وبهدف تنشيط الحراك السينمائي وإعادة حضور الفن السابع إلى المدينة.
سينما الثورة والوفاء لباسل شحادة
وشهد افتتاح المهرجان يوم الخميس الماضي عرض فيلم ترويجي وكلمات لإدارته، تلاها عرض فيلمين قصيرين استذكاراً لباسل شحادة، إضافة إلى الفيلم الوثائقي «حدث في حمص» للمخرج يزن النكدلي، الذي يستعيد بدايات الثورة السورية في المدينة.
كما تضمن حفل الافتتاح التعريف بلجنة التحكيم، وتكريم المخرج هيثم حقي، والفنان سامر المصري، تقديراً لإسهاماتهما الإبداعية ومواقفهما المناصرة لنضال السوريين من أجل الحرية.
إحياء الصالات السينمائية
وأوضح مدير المؤسسة العامة للسينما جهاد عبده في تصريح لـ سانا، أن اختيار حمص نقطة انطلاق لسلسلة مهرجانات ستجوب المحافظات السورية يأتي في إطار السعي لإعادة الحياة إلى شاشات العرض، مؤكداً أن إقامة المهرجان في صالة مدمّرة تحمل رسالة صمود تعكس روح المدينة وأهلها.
ودعا عبده المستثمرين السوريين والأجانب إلى المساهمة في إعادة تأهيل الصالات السينمائية، بما يعزز دور السينما في بناء سوريا الجديدة، بوصفها فناً إبداعياً وصناعة اقتصادية.
من جانبه، بيّن مدير المهرجان المخرج يزن النكدلي أن اختيار الموقع فرضه غياب دور العرض العاملة في المدينة حالياً، مشيراً إلى أن المهرجان يسعى لإعادة السينما إلى قلب المشهد الثقافي في حمص، وإلى وجود خطة لترميم الصالة بالكامل خلال الفترة المقبلة.
برنامج العروض ومشاركة الجمهور
وأوضح مدير العلاقات العامة في المؤسسة رامي قصاب أن المهرجان يستمر أربعة أيام، وتعرض أفلامه ضمن ست مجموعات، بواقع ثلاث مجموعات يومياً يومي الجمعة والسبت، من الساعة الرابعة عصراً حتى التاسعة مساءً، مع إتاحة التذاكر للجمهور مباشرة عند بوابة السينما.
ورأت المتابعة للشأن السينمائي وئام بدرخان أن المهرجان يؤكد استمرار حضور الفن والسينما رغم الدمار الذي تسبب به النظام البائد في حمص، معربةً عن اعتزازها بالمشاركة في «لجنة الجمهور»، التي تتيح لأبناء المدينة تقييم الأعمال واختيار الفيلم الأقرب إليهم لتتويجه.
وتضمن برنامج المهرجان نقاشات بين السينمائيين والجمهور، ويُختتم غداً الأحد بحفل لإعلان النتائج وتوزيع الجوائز.
وتحمل الدورة اسم المخرج والمصور السوري باسل شحادة، الذي استشهد في حمص عام 2012 بعدما كرّس كاميرته لتوثيق الحراك الشعبي، وذلك تكريماً لإرثه السينمائي ودوره في حفظ الذاكرة الوطنية.