في إطار الاهتمام بعلوم اللغة العربية وبلاغتها، صدر للدكتور علي بولوط كتاب «البلاغة الكافية: المعاني – البيان – البديع»، الذي يتناول فروع البلاغة العربية وقواعدها ومفاهيمها.
ويقدم بولوط في كتابه عرضاً مبسطاً لعلوم البلاغة، يستهدف طلاب الجامعات والمهتمين باللغة العربية، ويساعد على فهم دلالات النصوص الأدبية والشرعية، مستنداً إلى مصادر التراث العربي ومراجع حديثة، مع الاهتمام باختيار الأمثلة وشرح مفرداتها ودلالاتها، في إطار جهوده في تدريس اللغة العربية وعلومها، ولا سيما البلاغة.
المعاني والبيان والبديع بمنهج ميسّر
ويتناول الكتاب علوم البلاغة الثلاثة: المعاني والبيان والبديع، ويقدم موضوعاتها بأسلوب واضح يراعي احتياجات المتعلم، مع الحد من التفريعات الاصطلاحية التي قد تثقل فهم المادة، دون التخلي عن أصولها العلمية ومصادرها التراثية.
ويستند المؤلف إلى طائفة من الشواهد القرآنية والحديثية والأدبية، مع شرح المفردات التي تحتاج إلى توضيح، وبيان المعاني والسياقات التي تساعد على فهم الأساليب البلاغية ووظائفها في بناء النص، كما يولي عناية لضبط الشواهد بالشكل، بما يعين الدارسين على سلامة القراءة ودقة الفهم.
ويبرز في الكتاب البعد التربوي باختيار الأمثلة، من خلال الجمع بين القيمة البلاغية والمضمون الإنساني والأخلاقي، بما يتيح للمتعلم إدراك العلاقة بين جمال الصياغة وعمق المعنى، مستفيداً من تقاليد التأليف البلاغي العربي، مع الإفادة من المراجع الحديثة، في محاولة لتحقيق التوازن بين المحافظة على المصطلح العلمي وتقديمه بطريقة مناسبة للتدريس الجامعي والدراسة الذاتية.
البلاغة أداة لفهم النص وتذوق جماله
وقال المؤلف الأستاذ الدكتور علي بولوط في تصريح لـ”سانا”: “قدمت هذا الكتاب بهدف إعادة إبراز البلاغة العربية بوصفها أداةً حية لتذوق الجمال البياني وفهم مقاصد النصوص الشرعية والأدبية، لا مجرد قوالب وقواعد صامتة، حيث سعينا لتذليل صعوبات المادة العلمية لطلاب الجامعات وحلقات العلم، مع المحافظة التامة على الرصانة التراثية وعمق الشاهد القرآني والنبوي، ليكون العمل جامعاً بين أصالة التقعيد ونبل المقصد التربوي”.
ويستهدف الكتاب طلاب اللغة العربية والدراسات الإسلامية والباحثين في علوم البلاغة، فضلاً عن المدرسين الراغبين في الاستفادة من عرض منهجي يجمع بين القاعدة والشاهد والتفسير، أما أهميته التعليمية فتظهر في إتاحة مدخل يساعد على فهم المصطلحات البلاغية وتطبيقها في قراءة النصوص، مع مراعاة ضرورة الرجوع إلى المصادر المتخصصة عند التوسع في البحث والتحليل.
عن المؤلف
الأستاذ الدكتور علي بولوط أكاديمي تركي متخصص في اللغة العربية وبلاغتها، تخرج في كلية الإلهيات بجامعة مرمرة، وأنجز أطروحته للدكتوراه حول منهج سيبويه في تناول بعض المسائل النحوية في كتابه، وعمل في عدد من المؤسسات التعليمية والجامعات التركية، كما تولى رئاسة قسم اللغة العربية وبلاغتها في كلية الإلهيات بجامعة إسطنبول.
وله مؤلفات في البلاغة والنحو واللغة، منها “البلاغة الميسرة: المعاني – البيان – البديع”، و”معجم المصطلحات البلاغية”، و”علم البديع”، و”التفسير اللغوي: نشأته ورواده”، و”سيبويه رائد النحو العربي”، إلى جانب أعمال في تعليم العربية وتحقيق التراث.