شهدت مدينة الحسكة سلسلة حوادث أثارت مخاوف وتساؤلات بشأن الوضع الأمني والإداري في المدينة، شملت منع طلاب معهد البترول في رميلان من متابعة محاضراتهم، وحوادث مرتبطة برفع العلم السوري في إحدى المدارس الحكومية، إلى جانب شكاوى من عودة الحواجز والدوريات التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى شوارع المدينة.
وبحسب المعلومات الواردة يوم أمس، أقدمت كوادر تابعة لـ«جامعة روجآفا» على الاستيلاء على مبنى معهد البترول في مدينة رميلان، ما أدى إلى منع الطلاب من تلقي محاضراتهم، وسط اتهامات بالاستحواذ على المبنى بالكامل لصالح الجامعة.
وردت أنباء عن محاولات لاختطاف شابين في مدينة الحسكة، أحدهما في حي المفتي، والآخر يُدعى فراس الوردي في حي العزيزية، مع اتهامات لعناصر من شبيبة «قسد» بالوقوف وراء هذه الحوادث، دون توافر معلومات مستقلة تؤكد ملابساتها.
كما أفادت المعلومات بأن عناصر تتبع لـ«قسد» أطلقوا النار باتجاه العلم السوري المرفوع فوق إحدى المدارس الحكومية في حي المفتي، وتهجموا على الكادر التعليمي، وأجبروه على إنزال العلم، في حادثة أثارت تساؤلات حول حرية المؤسسات التعليمية في التعبير عن هويتها الوطنية.
وفي حادثة أخرى، جرى تمزيق الشاخصة التي تحمل الهوية البصرية عند المدخل الشمالي لمدينة الحسكة، في حي مشيرفة، وفق المعلومات المتداولة.
وتأتي هذه الحوادث بالتزامن مع شكاوى من أهالي المدينة بشأن عودة الحواجز والدوريات التابعة لـ«قسد» إلى شوارع الحسكة، وما يصفونه بانحسار ملحوظ في انتشار قوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية.
وتعيد هذه التطورات طرح تساؤلات بشأن طبيعة التفاهمات التي جرت بين الحكومة السورية و«قسد» ومكوناتها في محافظة الحسكة، ومدى انعكاسها على الواقع الأمني والإداري والخدمي في المنطقة.
وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد المطالبات بتوضيح رسمي من الحكومة السورية بشأن مضمون تلك التفاهمات وآليات تنفيذها، وتقديم إجابات واضحة عن الشكاوى المتداولة، بعيداً عن التصريحات الإعلامية التي لا توضح، وفق منتقدين، حقيقة ما يجري على الأرض.