اتحاد الصحفيين العرب يطلق “إعلان دمشق” لدعم حرية الصحافة والشراكة الإعلامية

الاثنين, 19 أكتوبر - 2026
جلسة لاتحاد الصحافيين العرب في دمشق
جلسة لاتحاد الصحافيين العرب في دمشق


برعاية وزارة الإعلام، أطلق الاتحاد العام للصحفيين العرب، يوم الأحد، “إعلان دمشق” لحرية الصحافة والتضامن الإعلامي، وذلك في ختام اجتماعات لجنة الحريات بدمشق الذي عقد بين (15– 18 تشرين الأول) في فندق داماروز بدمشق.
وركز “إعلان دمشق” الذي تلاه رئيس لجنة الحريات الدائمة في اتحاد الصحفيين العرب، عبد الوهاب الزغيلات على مجموعة من المحاور أهمها، حماية الصحفيين واستقلاليتهم والتمسك بحرية التعبير، ورفض التهديد والاعتداءات التي طالتهم وإدانة الاعتداءات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق صحفيي فلسطين ولبنان وسوريا ومطالبة المجتمع الدولي بمحاسبة الفاعلين، إلى جانب إدانة الانتهاكات بحق الصحفيين في السودان واليمن، والدعوة لتوفير بيئة عمل آمنة لهم.
دعم سوريا وإعلامها ومواجهة التضليل الإعلامي
دعا الإعلان إلى التضامن مع سوريا في تعافيها، ودعم مؤسساتها الإعلامية تقنياً ومهنياً، كما طلب من النقابات العربية الشراكة مع اتحاد الصحفيين السوريين في التدريب والتطوير الرقمي وحفظ الأرشيف الإعلامي.
وأكد أهمية التزام الاتحاد ولجنة الحريات بتحويل بنود الإعلان إلى مبادرات عملية، وتطوير آليات مشتركة للحماية الرقمية والسلامة المهنية ومواجهة التضليل، والمساندة الكاملة لاتحاد الصحفيين السوريين في تطوير قدراته المؤسسية والنقابية، وتعزيز خدماته لأعضائه، ودعم جهوده في حماية حقوقهم وتوسيع أطر التعاون مع النقابات العربية بما يحفظ استقلالية العمل النقابي.
وشدد الإعلان، على تعزيز التضامن المهني العربي وتطوير آليات عمل مشتركة لحماية الصحفيين، ومواجهة الانتهاكات والتهديدات، وتبادل الخبرات في مجال السلامة المهنية والرقمية، وترسيخ أخلاقيات المهنة لمواجهة التضليل الإعلامي.
دعم الكوادر الصحفية
شدد الزغيلات في تصريح لمراسلة سانا، على أن انعقاد اجتماعات اللجنة الدائمة في العاصمة السورية والبيان الصادر عنها يشكلان دعماً أساسياً ومباشراً للكوادر الصحفية ولجميع العاملين في المؤسسات الإعلامية السورية.
وبيّن أن اتحاد الصحفيين العرب حريص على ترجمة هذا التضامن إلى خطوات عملية على أرض الواقع، من خلال إطلاق مبادرات تشمل تنظيم دورات تدريبية وتأهيلية وبرامج دعم فني ولوجستي تلبي متطلبات واحتياجات الإعلام السوري.
وأشار زغيلات إلى أن اختيار دمشق لاستضافة هذه الاجتماعات في هذا التوقيت هو قرار مدروس ومخطط له بتصميم مشترك منذ قرابة العام، ليحمل دلالة واضحة تؤكد على عروبة سوريا وأمنها واستقرارها.
قانون الإعلام الجديد في مراحله النهائية
بدوره، أكد أمين الشؤون المهنية في اتحاد الصحفيين السوريين محمود أبو راس، في تصريح مماثل، أن استضافة دمشق للجنة الحريات للمرة الأولى تعكس دور سوريا الفاعل عربياً، مشيراً إلى أن الاجتماعات شهدت عرض التقرير السنوي للحريات (والذي أفرد قسماً خاصاً بسوريا) وتوّجت بـ “إعلان دمشق”.
وكشف أبو راس أن مشروع قانون الإعلام الجديد في مراحله النهائية، وسيُحال قريباً إلى مجلس الشعب، موضحاً أنه يضمن حرية الرأي والتعبير، وحق الوصول للمعلومات، وتكافؤ الفرص.
وشدد على أن القانون يمنح الصحفي حصانة قانونية غير مسبوقة أسوة بالمحامين، إذ يحظر توقيفه أو تفتيشه من أي جهة إلا في حالة الجرم المشهود وبعد إخطار اتحاد الصحفيين رسمياً.
إرساء توءمة مهنية فعالة
عضو مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين، ختام الشوبكي، أشارت في تصريح مماثل إلى أن اللقاءات الصحفية المشتركة تمخضت عن رؤية واضحة تؤكد ضرورة إرساء توءمة مهنية فعالة بين النقابات والاتحادات والمؤسسات الإعلامية في مختلف الدول العربية، لافتة إلى أن التعاون المنشود مع اتحاد الصحفيين في سوريا يرتكز على تقديم دعم مهني متكامل، ونقل الخبرات المتبادلة في المجال الإعلامي.
وكانت اللجنة الدائمة للحريات في الاتحاد العام للصحفيين العرب أصدرت يوم الجمعة الماضية، تقريرها السنوي ‏لحالة الحريات الصحفية في الوطن العربي لعامي 2025- 2026، بمشاركة نحو 18 وفداً عربياً، وبحضور وزير الإعلام خالد زعرور، ورئيس الاتحاد مؤيد اللامي، ورئيس ‏لجنة الحريات بالاتحاد عبد ‏الوهاب الزغيلات، وذلك في مؤتمر صحفي عقد لأول مرة في دمشق بعد التحرير
.‏