البكور: أهالي السويداء يعانون الانفلات الأمني في ظل سيطرة مجموعات خارجة ‌‏‌‏عن القانون

الاثنين, 19 أكتوبر - 2026
محافظ السويداء مصطفى البكور
محافظ السويداء مصطفى البكور



أكد محافظ السويداء مصطفى البكور أن أهالي المحافظة يعانون من ضيق المعيشة ‌‏والانفلات الأمني في ظل سيطرة المجموعات الخارجة عن القانون، لافتاً إلى وجود ‌‏تهديدات وعمليات خطف، ومشيراً إلى أن هذه المجموعات تعرقل الحلول حفاظاً ‌‏على مصالحها.‏
وجدد البكور، في مقابلة مع قناة الإخبارية اليوم الأحد، استعداد الدولة السورية ‌‏‌‏للحوار وطرح جميع الملفات على الطاولة للتوصل إلى حلول للأزمة في المحافظة، ‌‏‌‏مشدداً على أن الحوار لا يمثل تنازلاً من الدولة ولا هزيمة لأبناء السويداء، بل ‌‏‌‏‌‏وسيلة لمعالجة الخلافات داخل الوطن.‏
وأوضح أن الحوار ينبغي أن يستند إلى تشكيل لجان من أبناء المحافظة، تكون ‌‏‌‏مفوضة ببحث المطالب والمخاوف والعمل على إيجاد حلول لها، مع وضع ضمانات ‌‏‌‏متبادلة والتزامات واضحة لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه ضمن سقف القانون، مرجحاً ألا ‌‏‌‏تستمر الأزمة أشهراً طويلة.‏
وفيما يتعلق بالتحقيق والمحاسبة، قال البكور: إن لجنة التحقيق السورية التي شُكّلت ‌‏‌‏عقب أحداث العام الماضي أجرت تحقيقاتها في المناطق التي تمكنت من الوصول ‌‏‌‏إليها، ورفعت توصياتها، كما أُوقف عدد من الأشخاص على خلفية التجاوزات، ‌‏‌‏مشيراً إلى أن اللجنة لم تتمكن من دخول بعض المناطق لاستكمال التحقيقات، ‌‏‌‏ومؤكداً استعداد الدولة لمتابعة المظالم ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وإحالته إلى ‌‏‌‏القضاء.‏
وبشأن خارطة الطريق لحل الأزمة في السويداء، أوضح البكور أن الدولة تبنتها، ‌‏‌‏وأن تأمين طريق دمشق–السويداء ونشر قوى الأمن الداخلي نُفذا، في حين لم ‌‏‌‏تُستكمل بقية البنود، لافتاً إلى عدم تمكن وفد من المحافظة من التوجه إلى الأردن ‌‏‌‏لاستكمال بحث تنفيذها.‏
المواد الغذائية والأدوية ‏والمحروقات تدخل المحافظة
ونفى البكور وجود حصار على السويداء، مؤكداً دخول المواد الغذائية والأدوية ‌‏‌‏والمحروقات إلى المحافظة، واستمرار المؤسسات العامة في تلقي موازناتها وصرف ‌‏‌‏رواتب موظفيها، وعازياً ارتفاع أسعار المحروقات إلى استغلال المجموعات ‌‏‌‏المسلحة لعمليات توزيعها.‏
ووجه البكور رسالة إلى أبناء السويداء، أكد فيها أن حقوقهم وكرامتهم ليستا موضع ‌‏‌‏مساومة، وأن مخاوفهم يجب أن تُسمع وتُعالج بجدية ومسؤولية، مشدداً على أن ‌‏‌‏حماية المجتمع لا تعني حماية أي شخص يرتكب جريمة، ولا السماح لأي مجموعة ‌‏‌‏مسلحة باحتكار القرار أو منع مؤسسات الدولة من أداء واجباتها.‏
وشدد على ضرورة أن يكون القرار في السويداء وطنياً نابعاً من إرادة أبنائها ‌‏‌‏ومعبراً عن مصالحهم وتطلعاتهم، بما يحفظ كرامتهم ويصون أمنهم، ويعزز وحدة ‌‏‌‏سوريا واستقرارها.‏
وفيما يتعلق بعودة المهجّرين، أشار البكور إلى عودة بعض العائلات إلى منازلها في ‌‏‌‏ريف المحافظة الغربي، موضحاً أن توجيهات صدرت لترميم المنازل المتضررة، ‌‏‌‏ولو بصورة جزئية، ريثما تتحسن الأوضاع وتُستكمل عودة الأهالي.‏
وأضاف أن الدولة نفذت أعمال ترميم أولية في نحو 20 إلى 25 قرية، تمهيداً لعودة ‌‏‌‏السكان، قبل تعليق استكمال الأعمال إلى حين عودة الأهالي إلى منازلهم.‏
وكانت وزارة الطاقة أدانت في أيار 2026 الاعتداء الذي تعرّضت له الشركة العامة ‌‏لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة السويداء، من قبل مجموعات خارجة ‌‏عن القانون، وما رافقه من أعمال ترويع وتهديد للكوادر العاملة، بما في ذلك التهديد ‌‏بالخطف أثناء أداء واجبهم المهني والإنساني.‏
و ‏في الرابع من حزيران الماضي أعاقت‏ هذه المجموعات وصول ‏طلاب الشهادات ‌‏العامة إلى المراكز الامتحانية، بعد منعهم من مغادرة المحافظة، وعرقلة وصولهم ‌‏‌‏إلى الحافلات المخصّصة لنقلهم إلى دمشق وريفها، ‏في الوقت الذي استكملت فيه ‌‏الجهات الحكومية الإجراءات اللازمة لتمكينهم من التقدّم لامتحاناتهم.‏
وفي السابع والعشرين من آب واصلت هذه المجموعات ممارساتها ومحاولاتها ‌‏لإعاقة ‏وصول طلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوي إلى ريف المحافظة الشمالي ‌‏لتقديم ‏امتحانات الدورة الاستثنائية. ‏