الأحمد: زيارة الشيباني إلى البحرين تعزز التعاون الاقتصادي والمالي

الاثنين, 26 أكتوبر - 2026
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في زيارة للبحرين
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في زيارة للبحرين


 أكد مستشار الشؤون العربية بوزارة الخارجية والمغتربين محمد طه ‏الأحمد أن زيارة وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني إلى مملكة البحرين ‏تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون الاقتصادي والمالي ‏والمصرفي، بما يسهم في تنشيط التبادل التجاري والاستثمار ودعم إعادة ‏الإعمار.‏
وأوضح الأحمد، في مقابلة مع قناة الإخبارية مساء اليوم الأحد، أن ‏المباحثات مع الجانب البحريني تناولت سبل تعزيز التعاون في مجالات ‏سلاسل الإمداد والتبادل التجاري وبناء القدرات، إلى جانب تنسيق الجهود ‏الدبلوماسية والسياسية بشأن القضايا المحلية والإقليمية والدولية، مشيراً ‏إلى أهمية تطوير العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.‏
تعزيز التعاون المالي والمصرفي
وأشار الأحمد إلى أن التعاون المالي والمصرفي شكّل أحد أبرز محاور ‏المباحثات، في ضوء الخبرة التي تمتلكها البحرين في هذا المجال، ‏موضحاً أن تفعيل هذا القطاع من شأنه أن يسهم في إعادة ربط سوريا ‏بالشبكة المالية والمصرفية العالمية، وتسهيل دخول المستثمرين وإطلاق ‏المشاريع الداعمة لإعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد.‏
ولفت إلى أن تطوير التعاون المصرفي سيتم وفق خطة متعددة المراحل، ‏بما يساعد على تجاوز المعوقات أمام الاستثمار وتوسيع النشاط ‏الاقتصادي، مستفيداً من رفع العقوبات التي كانت مفروضة على القطاعين ‏المالي والمصرفي، بفضل الجهود الدبلوماسية ومساندة الدول الشقيقة ‏والصديقة لسوريا.‏
مراجعة الاتفاقيات وتطوير الروابط التجارية
وبيّن الأحمد أن المباحثات تناولت إعادة تفعيل اللجنة السورية البحرينية ‏المشتركة، ومراجعة نحو 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم موقعة بين البلدين، بما ‏يتناسب مع الواقع الحالي ويسهم في تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها.‏
وأوضح أن الموقع الجغرافي لسوريا يجعلها بوابة نحو تركيا وأوروبا ‏ونقطة اتصال بين دول المشرق والمغرب، ما يتيح فرصاً لتعزيز التبادل ‏التجاري وتطوير الربط البحري والسككي والبري، بما يخدم نقل البضائع ‏وسلاسل الإمداد.‏
وأضاف أن التعاون يشمل الاستفادة من التجربة البحرينية في بناء ‏القدرات والرقمنة الحكومية والتحول الرقمي، إلى جانب تطوير التعاون ‏المالي والمصرفي، بما يعزز فرص الاستثمار ويدعم مسار التعافي ‏الاقتصادي.‏
تسهيل حركة التجارة والإمدادات في المنطقة
وفي سياق التطورات الإقليمية، أكد الأحمد أن التوترات في منطقة الخليج ‏والبحر الأحمر أثرت في دول المنطقة، وانعكست سلباً على سوريا من ‏خلال ارتفاع أسعار المحروقات والسلع والمنتجات.‏
وشدد على ضرورة وقف إطلاق النار بين الدول المتنازعة، وضمان ‏حرية الملاحة وعودة حركة التجارة البحرية، بما يكفل استمرار تدفق ‏مصادر الطاقة والمواد الغذائية والمنتجات المختلفة.‏
وأشار إلى استعداد سوريا لتسخير أراضيها وموانئها لتسهيل نقل ‏المنتجات التي تحتاجها دول الخليج، وإتاحة منافذ لتصدير المشتقات ‏النفطية والغاز، بما يعزز الترابط التجاري واللوجستي بين دول المنطقة ‏ويسهم في استقرار سلاسل الإمداد.‏
وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أعلن اليوم الاتفاق ‏مع الجانب البحريني على إعادة تفعيل اللجنة المشتركة ومراجعة ‏الاتفاقيات الثنائية، إلى جانب توسيع التعاون المصرفي وتبادل الخبرات، ‏وذلك خلال زيارته إلى العاصمة البحرينية المنامة.‏