نهلة عثمان: سوريا بدأت مشاورات لإعداد خطة عمل وطنية خاصة بقرار مجلس الأمن 1325

الخميس, 29 أكتوبر - 2026
إدارة شؤون المغتربين واللاجئين في وزارة الخارجية والمغتربين نهلة عثمان
إدارة شؤون المغتربين واللاجئين في وزارة الخارجية والمغتربين نهلة عثمان


‏ ‏
   أكدت مديرة إدارة شؤون المغتربين واللاجئين في وزارة الخارجية والمغتربين نهلة عثمان أن سوريا بدأت ‏مشاورات لإعداد خطة عمل وطنية خاصة بقرار مجلس الأمن 1325 مؤكدة أن ما يهم في هذه العملية ‏ليس وجود الإستراتيجية بحد ذاتها، بل طريقة بنائها واستنادها إلى التجارب الحقيقية للنساء ‏السوريات اللواتي تعرضن للنزوح واللجوء وكنّ نواة الثورة وصانعات السلام، بحيث لا يردن أن ‏يُعرَّفن فقط بما عانينه في الماضي، بل بما يمكنهن الإسهام به في المستقبل.‏
‏ ‏
وأشارت عثمان في كلمة لها خلال جلسة مناقشة ‏مفتوحة لمجلس الأمن بشأن المرأة والسلام والأمن في ‏ربع القرن المقبل، بعنوان “الوفاء بالتعهدات من ‏خلال التنفيذ” إلى أن السنوات الأربع عشرة الماضية ‏بدت كأنها النقيض الكامل للقرار 1325 حيث وُوجهت النساء بالاضطهاد وحُمِّلن أعباءً مضاعفة ‏كأمهات وزوجات وبنات وأخوات في البحث عن المفقودين ومعيلات لأسرهن.‏
‏ ‏
وشددت على أن قصة المرأة السورية هي قصة صمود استثنائي يتحول اليوم إلى قيادة، وأن الحكومة ‏السورية تدرك هذا الإرث من القوة وتعمل على فتح المسارات أمام المشاركة في صنع القرار والعمل ‏البرلماني والمؤسسات الأمنية ومواقع الإدارة والقيادة، مع الإقرار بأن الطريق لا يزال طويلاً وأن المزيد ‏مطلوب.‏
‏ ‏
وأوضحت عثمان أنه مع التحرير تم توقع التعامل مع إرث الماضي فقط دون مسببات معاناة إضافية، ‏إلا أن إسرائيل لم تتوقف عن انتهاكاتها في الجنوب السوري، معتبرة أن مشهد الأمهات وهن يرفعن ‏الصور أمام وكيل الأمين العام السيد لاكروا في القنيطرة كان صرخة ألم تنتظر أن يسمعها العالم، ‏ومجددة المطالبة بإلزام إسرائيل بالاحترام الكامل لاتفاق فض الاشتباك عام 1974 والانسحاب ‏الكامل من الأراضي السورية التي توغلت بها بعد 8 كانون الأول 2024 ومن كامل الجولان السوري ‏المحتل وإعادة جميع السوريين المختطفين.‏
‏ ‏
ولفتت عثمان من واقع تجربتها الشخصية كواحدة من اللواتي عدن إلى سوريا لخدمتها إلى تزايد أعداد ‏النساء العائدات من مختلف أنحاء العالم لتأسيس المشاريع وتطوير الأعمال وترميم منازلهن ‏والمساهمة في إعادة وصل المجتمعات التي فرّقتها سنوات الحرب، مؤكدة أن الإرادة الاستثنائية متوافرة ‏للقيادة والبناء.‏
‏ ‏
واختتمت عثمان كلمتها بالتوجه بتساؤل للمجتمع الدولي حول مدى الاستعداد للوقوف إلى جانب ‏النساء السوريات وهن يتولين أدواراً أكبر في الحكومة وخارجها، واستماع العالم إليهن كشريكات ‏حقيقيات في تحقيق العدالة وبناء السلام ودعم الحلول السورية والملكية الوطنية، مشددة على أنه لا ‏يمكن بناء سوريا الجديدة والسلام بدون دعم حقيقي لنساء سوريا.‏
‏ ‏
وكان مجلس الأمن الدولي اعتمد القرار رقم 1325 في 31 تشرين الأول عام 2000، ليشكّل محطة ‏مفصلية في تعزيز دور المرأة في مجالات السلام والأمن ويؤكد القرار أهمية مشاركة المرأة مشاركةً كاملة ‏وفاعلة في مفاوضات السلام وصنع القرار ومنع النزاعات وحلّها، إلى جانب ضرورة حمايتها من العنف ‏المرتبط بالنزاعات المسلحة.‏
ويُعدّ القرار الإطار المرجعي الدولي لأجندة «المرأة والسلام والأمن»، التي تهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة ‏وحماية حقوقها في جميع مراحل النزاع وما بعده.‏