نتنياهو "مجنون" وترامب "زعيم جماعة لصوص"

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو


تداولات وكالات الأنباء والصحافة أن مشادة كلامية وقعت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين مليوكوفسكي (نتنياهو) على خلفية الحرب في لبنان ونية نتنياهو بقصف بيروت، في الوقت الذي يحاول فيه ترامب الذي يسير متوحلا في حربه على إيران التي تربط مفاوضاتها لوقف اطلاق النار مع أمريكا بربط الملف اللبناني بالملف الإيراني مما يعقد مسار المفاوضات وربما يوقفه. ترامب وحسب كلامه أنه اعترف بنعت صديقه القديم ب "المجنون" وبأن المكالمة كانت مليئة بالشتائم كأي مشادة كلامية بين متسولين في شارع، وليس بين زعيم أكبر قوة عالمية وبين رئيس حكومة دولة تدعي الأخلاقية. وهذه المكالمة تكشف عن مدى اختلاف وجهات النظر وخلاف الرجلين حول ما يجري على الساحة الشرق أوسطية وأراد ترامب أن يلزم الولد المدلل العاق بحدود لا يتجاوزها. من ناحيتها نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للصحافي المعروف توماس فريدمان يقول فيه "إن الرئيس دونالد ترامب فشل كقائد إعلى وأنه مع مرور كل شهر من رئاسته يتصرف كقائد لصوص أعلى لأمريكا
نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” مقالا لتوماس فريدمان قال فيه إن الرئيس دونالد ترامب فشل كقائد أعلى وأنه مع مرور كل شهر من رئاسته، يتصرف كقائد لصوص أعلى لأمريكا، وتساءل: كيف حدث ذلك؟ معددا الأسباب التي دعته لاتهام الرئيس باللصوصية، قائلا: “نحن أمة في حالة حرب اليوم، ومع انتشار عشرات الآلاف من الجنود قرب إيران. عادة، عندئما تكون أمتنا في حالة حرب، تكون الأولوية القصوى للقائد الأعلى هي الحفاظ على وحدة البلاد، لأنه لا يوجد ما هو أكثر إحباطا للجنود الأمريكيين الذين يقاتلون في الخارج من أن ينظروا إلى الوراء ويروا بلادهم تمزق نفسها في الداخل،
وأضاف أن ترامب لم يرتفع لمستوى القائد الأعلى وواجبه في توحيد البلاد، فهو لم يحرك ساكنا لحشد الديمقراطيين خلف حربه، بل أعطى الأولوية للتصرف كقائد لصوص. وفي الوقت الذي كان فيه ترامب يدعو رجال ونساء أمريكا في القوات المسلحة إلى تقديم التضحية القصوى، انخرط في محاولة سافرة للاستيلاء على أموال الخزانة الأمريكية لصالحه ولصالح عائلته وحلفائه السياسيين، والذين قد يشملون أولئك الذين هاجموا مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 كانون الثاني/ يناير 2021. وقد “كان الأمر شائنا لدرجة أن حتى بعضا من أكثر مؤيديه ولاء في الحزب الجمهوري لم يتقبلوه”.
وأضاف فريدمان: ثم تآمر ترامب مع وزارة العدل التابعة له، والتي يرأسها محاميه الشخصي السابق، لاستخدام أموال دافعي الضرائب لإنشاء صندوق ترضية سياسي أسود بقيمة 1.776 مليار دولار، ظاهريا لتعويض مؤيدي ترامب الذين “عانوا من استغلالهم كسلاح ومعاناتهم من الحروب القانونية” على يد سلفه.
وقال إنه “في الواقع، وكما أشارت هيئة تحرير هذه الصحيفة”، فإن هذا الصندوق “سيكافئ الموالين المستعدين لتحدي القانون وارتكاب العنف باسم الرئيس”.
وأضاف فريدمان أنه لو كان لدى ترامب ذرة من النزاهة، فبدلا من التآمر لتخصيص 1.776 مليار دولارا لدفع أموال لهؤلاء المدافعين المزيفين عن حدود الحرية الموالين الذين اقتحموا أروقة الكونغرس، لوجه الكونغرس لإنفاق هذا المبلغ تحديدا لدعم أوكرانيا.
 وقال فريدمان إن الرئيس ترامب أصبح يلقب بلقب آخر يشير إلى التحديات الأخلاقية التي يواجهها: “كبير التجار”، كما اقترحت وكالة أسوشيتد برس مؤخرا. لماذا؟ لأنه يعقد بمعدل 50 صفقة يوميا في أسهم شركات شملت موردي الجيش الأمريكي المتضررين من الحرب الإيرانية.
وأضاف فريدمان قائلا إنه “بينما بدأ الأمريكيون يدركون أن ترامب أصبح مستغلا لنظامنا ويحاول التلاعب بالنظام القضائي لتوفير الأموال لقراصنة 6 كانون الثاني/يناير وللحصول على حصانة من التحقيقات الضريبية الجارية له ولعائلته، بات حلفاؤنا يدركون أن أمريكا في عهد ترامب تتحول إلى مفترس خطير لهم”.
وقد شاهد الحلفاء ترامب وهو يهدد بجعل كندا الولاية الحادية والخمسين للولايات المتحدة، وحاول الاستيلاء على غرينلاند من الدنمارك. وشاهدوه وهو يشعل حربا مع إيران دون استشارة حلف الناتو، ثم يطلب منه إنقاذه من المأزق. كما راقبوه وهو يقلص المساعدات المالية الأمريكية لأوكرانيا، ويساوي بين المعتدي الروسي والأوكراني من الناحية الأخلاقية، ثم يضيف إلى ذلك فرض تعريفات جمركية متهورة وغير مدروسة على جميع حلفاء أمريكا.
هذا كان رأي الصحافي فريدمان بترامب وهو في سنته الأولى من توليه منصب الرئاسة في أمريكا، فما الذي ينتظر العالم في السنوات المقبلة من ولايته؟ هل سيشعل حروب جديدة؟ هل سينتشل رؤساء دول من مخادعهم مع زوجاتهم لمحاكمتهم في أمريكا، هل سيفرض رسوما إضافية تكسر ظهر الدول الفقيرة قبل الغنية؟ هل سيستمر في دعم حروب نتنياهو على حساب دافعي الضرائب الأمريكيين؟ لننتظر ونرى ما هي نهاية جنون "المجنون" كما وصف ترامب نتنياهو، و"زعيم جماعة لصوص" كما وصف فريدمان ترامب