خيانة دي لاإسبرييا

الرئيس الكولومبي  أبيلاردو دي لا إسبرييا
الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا


قام الرئيس الكولومبي الجديد اليميني المتطرف أبيلاردو دي لا إسبرييا بالاعتراف بسيادة الكيان الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية المحتلة، باعتباره "انتهاكا صارخا" لميثاق الأمم المتحدة، ويحذو هذا الرئيس المتطرف حذو رئيس الولايات المتحدة الأكثر منه تطرفا دونالد ترامب الذي اعترف بسيادة الدولة المحتلة للجولان السوري خلال ولايته الأولى. وخلال زيارته لسوريا الشهر الماضي، أكّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التزام الأمم المتحدة بـ"سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها"، معربا عن "قلقه البالغ إزاء الانتهاكات الإسرائيلية" لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.".
 وهنا يظهر جليا الفكر الاستعماري الجديد لرئيس الولايات المتحدة، وللرئيس الكولومبي الذي يدعم دولة ترتكب الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في غزة.
وكان غوستافو بيترو، سلف دي لا إسبرييا، انتقد بشدة الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، ما أدى إلى انقطاع العلاقات الدبلوماسية ووقف واردات الأسلحة الإسرائيلية إلى كولومبيا.
وتعهد الرئيس الجديد المليونير المدعوم من الولايات المتحدة استعادة العلاقات.
وقال الشهر الماضي إنه يعتزم فتح سفارة لكولومبيا في القدس الشريف
.وزارة الخارجية السورية في بيان بقرار كولومبيا، معربة عن رفضها "القاطع وإدانتها لهذا الموقف" غداة إعلان وزارة الخارجية الكولومبية في بيان نشرته على منصة إكس باعترافها "بالسيادة الإسرائيلية على هذه الأراضي، وكذلك بحق تلك الدولة في حماوأكّدت الخارجية السورية "أن الجولان جزء لا يتجزأ من أراضيها"، مضيفة أن بيان الحكومة الكولومبية "يشكل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة". ونددت سوريا كذلك باستمرار "الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية. إن هذا القرار الصادر عن الرئيس الكولومبي يعتبر تدخلا سافرا على حق سوريا باسترجاع أراضيها المحتلة منذ العام 1967 وتزوير للحقائق، وانتهاك للقوانين الدولية، فهل يعتقد ترامب، و لاإسبيريا أن أراضي الجولان قد ورثاها عن أبيهما؟ إن هذه الأرض هي ملك الشعب السوري منذ آلاف السنين، وقبل أن توجد أمريكا، وكولومبيا، وعلى الرئيس الكولومبي المتطرف أن يتذكر أن تاريخ بلاده قد بدأ تحت مسمى "غرناطة الجديدة" هذه المدينة التي بناها السوريون والتي كان عاصمة العلم والثقافة والتعايش في أوربا، وأن الشعب الكولومبي صاحب الأرض الأصلي قد تم احتلاله واستعماره من قبل الأسبان ولم تحصل على استقلالها إلا في العام 1819 واتخذت اسم كولومبيا وهو أسم المستعمر الكبير كولومبوس في العام 1830 بعد حل "اتحاد الغرناديين". إن السوريين لن ينسوا هذه الخيانة لهم من قبل هذه الحكومة اليمينية ورئيسها المتطرف التي تتماهى مع مثيلتها في دولة الاحتلال قاتلة الأطفال،ا ورئيس وزرائها المتطرف ذي العقل الاستعمار الاحتلالي الملاحق كمجرم حرب من قبل محكمة الجنايات الدولية.