ملاحظات حول الانفاق العسكري في العالم

صورة تعبيرية عن الانفاق العسكري في العالم
صورة تعبيرية عن الانفاق العسكري في العالم


أظهرت بيانات صادرة عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام "سيبري"، أن الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2887 مليار دولار في عام 2025، مسجلًا زيادة قدرها 2.9% بالقيمة الحقيقية مقارنة بعام 2024.
وبحسب البيانات، انخفض الإنفاق العسكري في الولايات المتحدة، في حين ارتفع بنسبة 14% في أوروبا، وبنسبة 8.1% في آسيا وأوقيانوسيا، فيما أنفقت الدول الثلاث التي تتصدر القائمة في العالم، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1480 مليار دولار، أي ما يعادل 51% من إجمالي الإنفاق العسكري العالمي.
وذكر التقرير أن العبء العسكري العالمي، أي نسبة الناتج المحلي الإجمالي العالمي المخصصة للإنفاق العسكري، ارتفع من 2.4% في عام 2024 إلى 2.5% في عام 2025. في المقابل، بلغ متوسط الإنفاق العسكري كنسبة من الإنفاق الحكومي 6.9% في عام 2025، مقارنة بـ7.0% في العام السابق، فيما وصل متوسط الإنفاق العسكري للفرد عالميًا إلى 352 دولارًا.
عربيًا، تصدّرت الجزائر قائمة الدول العربية من حيث الإنفاق العسكري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، بعدما بلغ إنفاقها العسكري 8.83% من ناتجها المحلي (317 مليار دولار). وجاءت السعودية في المرتبة الثانية بنسبة 6.48%،( الناتج المحلي 1,37 تريليون دولار) تلتها سلطنة عُمان (ناتج محلي 117 مليار) بنسبة 5.68.
وحلّت الكويت في المرتبة الرابعة (ناتج محلي 172 مليار دولار) وباقي الدول العربية بنسب مختلفة أقل، ولكن مع الأخذ بعين الاعتبار بأن هذه النسب وحسب الناتج المحلي لهذه الدول تنخفض قيمة الانفاق كموريتانيا على سبيل المثال لا يتجاوز 10 مليار دولار، أو تونس (60 مليار دولار)، الأردن (65 مليار دولار). اما إسرائيل ناتج محلي (560 مليار) فيه تنفق حوالي 8 بالمئة أي ما يعادل حوالي 45 مليار دولار يضاف إليها المساعدات العسكرية الأمريكية.
ملاحظات
2887 مليار دولار تنفق سنويا في العالم على الجيش وشراء الأسلحة وتصنيعها، وهذا المبلغ يعتبر زهيدا مقابل الخراب والدمار الذي يحدثه أثناء الحروب، فكم تصل تكاليف حرب روسيا وأوكرانيا، والحرب الصهيوامريكية ضد إيران، والحرب الصهيوأمريكية ضد الدول العربية في فلسطين ولبنان وسوريا.
ثلاث دول فقط (أمريكا وروسيا والصين) تنفق نصف ما ينفقه العالم أجمع أي حوالي 1480مليار دولار، وهذا الانفاق ليس فقط للدفاع لكن للهيمنة وإثارة الحروب.
الانفاق العربي على التسلح يعادل أضعاف ما تنفقه إسرائيل لكن لا يوجد دولة عربية واحدة يمكنها الدفاع عن نفسها ضد أي خطر خارجي وخاصة ضد إسرائيل، أو إيران، وقد خسرت كل الحروب ضد إسرائيل.
الدول الأوربية رفعت من مستوى نفقاتها على التسلح بعد أن شعرت أن الحماية الأمريكية يمكن ان تنتهي قريبا، ولا بد من أخذ الحذر من التهديد الروسي.
هذه الاتفاقات الفلكية على التسلح يدفعها المواطن العادي من عرق جبينه إذ بلغ متوسط الانفاق للفرد الواحد 352 دولار أي أن كل إنسان على هذا الكوكب يدفع يوميا دولارا واحدا لقتل الآخرين، أو لقتل نفسه.
أخيرا لو صرفت هذه الأموال على تطوير البنى التحتية، والعلم، والتقدم، وخدمة الانسان، وبث روح التآخي بين الشعوب
لاختفى الفقر، والمجاعات، والمآسي، وأصبح كوكبنا الأزرق أجمل بكثير.