نازا

مخرج فيلم نازا ابراهام نسور
مخرج فيلم نازا ابراهام نسور


قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الفيلم الوثائقي (نازا ) عن غزة يمثل “تحريضا صادما وقال في مقطع مصور نشره على تطبيق تيليجرام “إنه أمر صادم. نحن نحارب التحريض العالمي المعادي للسامية، وعندما يأتي من داخلنا يصبح أمرا لا يمكن احتماله”. وأضاف “الآن يحظى مخرجان إسرائيليان يصوران جيش الدفاع الإسرائيلي على أنه مجرم حرب بالتصفيق في مهرجان البندقية" وفاز فيلم (نازا)، الذي أخرجه الصحفيان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل تسور، بالجائزة الخاصة للجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي يوم السبت، كما حظي بموجة تصفيق استمرت 25 دقيقة عند عرضه يوم الخميس.
ويستمد الفيلم عنوانه من مصطلح عسكري إسرائيلي يشير إلى “الخسائر الجانبية المتوقعة”، ويستند إلى مقابلات مع ضباط مخابرات وجنود شاركوا في الحرب
وجاءت تصريحات نتنياهو بعد بيان لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قال فيه إن الفيلم يشكل هجوما على إسرائيل.
وقال زامير “استنادا إلى ما نشر حتى الآن، فهذا ليس فيلما يقدم انتقادا لجيش الدفاع الإسرائيلي، ولا محاولة لكشف الحقيقة. بل يستند إلى افتراءات دموية وتشويه متعمد للواقع واتهامات خطيرة وكاذبة ضد جنود وقادة الجيش الإسرائيلي”.
وقال الجيش إن زامير وجه المدعي العام العسكري، الذي تقتصر صلاحياته القانونية على المؤسسة العسكرية، “بدراسة واتخاذ إجراءات قانونية محتملة تتعلق بالفيلم والأشخاص المشاركين فيه”.
وقال مخرج الفيلم في خطاب قبوله الجائزة يوم السبت “نؤمن بأن إنكار الجريمة هو ما يساعد على استمرارها، ولهذا من المهم للغاية بالنسبة لنا أن يشاهد الإسرائيليون هذا الفيلم، لأن بلدنا هو الذي يرتكب هذه الجرائم." لقد شهد شاهد من أهل دولة الاحتلال على جرائم مجرم الحرب بنيامين نتنياهو وجيشه "الأكثر أخلاقية في العالم" في غزة بعد تدميرها ومقتل أكثر من مئة ألف فلسطيني ولا يزال جيش الاحتلال مستمرا في القتل والتدمير، وآخر ما ورد من فضائح الاحتلال، الافراج عن أسيرة فلسطينية بعد أن وضعت مولودها في السجن بعد ستة أشهر من الاعتقال الإداري. واليوم يطالب مجرمو دولة الاحتلال بتجريد مخرجي فيلم "نازا" من جنسيتهما عقابا على كشفهما للحقيقة الفاقعة من إجرام هذه الدولة المارقة بحق الفلسطينيين ومحاولة طمس هويتهم وتهجيرهم من أراضيهم بالعنف والقتل والتدمير. لقد كشف فيلم "نازا" نازية دولة الاحتلال والتمييز العنصري واليوم انكشفت أمام العالم حقيقة المشروع الصهيوني في فلسطين بفيلم يعرض الحقائق كما هي على أرض الواقع، ولا يمكن التشكيك بمصداقيته لأنه من صنع أبناء إسرائيل نفسها مهما حاول مجرمو الحرب والإبادة طمسها.