مباحثات سورية أممية حول عودة النازحين وتعزيز جهود التعافي وإزالة الألغام

الأربعاء, 22 يوليو - 2026
وزير الطواريء  رائد الصالح في مباحثات مع وفد أممي حول  النازحين
وزير الطواريء رائد الصالح في مباحثات مع وفد أممي حول النازحين


بحث وزير الطوارئ رائد الصالح، يوم الثلاثاء، مع المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين داخلياً، باولا غافيريا، واقع النازحين في سوريا، وسبل تعزيز الجهود الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لعودتهم، ودعم جهود التعافي وإزالة الألغام، وذلك خلال لقائهما في مقر الوزارة بدمشق.
وأكد الوزير الصالح، في تصريح خاص لـ سانا، أن ملف إزالة الألغام ومخلفات الحرب في سوريا يشكل أولوية قصوى، نظراً لارتباطه المباشر بجهود إعادة الإعمار، وتحقيق الأمن الغذائي، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي إلى مناطقهم، وضمان عودة الأطفال إلى مدارسهم بأمان.
وأوضح الوزير الصالح أن إزالة الألغام تمثل الأساس الذي تنطلق منه مختلف مراحل التعافي، وأن استمرار انتشارها يعيق استثمار الأراضي ويحد من تنفيذ مشاريع التنمية وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن الدعم الدولي الحقيقي اقتصر على مجالات التوعية، ووضع السياسات والإجراءات، دون توفير الدعم التنفيذي اللازم لعمليات الإزالة الميدانية.
وفيما يتعلق بضحايا الألغام، أكد الوزير الصالح أن هذا الخطر يهدد جميع المواطنين، وليس العاملين في مجال إزالة الألغام فقط، مشيراً إلى أن طبيعة هذا العمل بالغة الخطورة، وأن أي خطأ قد يؤدي إلى فقدان أحد الأطراف أو فقدان الحياة.
بدورها تحدثت غافيريا، في تصريح مماثل عن أهمية اعتماد رؤية ومنهجية لإدارة ملف المخيمات ومبادرات العودة تستند إلى قرارات طوعية، مشيرة إلى أهمية تعزيز التعاون مع المركز الوطني لإزالة الألغام، وتوفير الموارد الكافية للجهات الوطنية المختصة، بما يضمن اعتماد نهج يركز على الضحايا وتأمين التعويض وجبر الضرر.
وعلى صعيد التعاون الدولي، أوصت غافيريا بالحفاظ على التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية لعام 2026 وزيادته، وتوسيع برامج العودة وإعادة الاندماج، واعتبار إزالة الألغام ومساعدة ضحاياها أولوية إنسانية تستوجب تمويلاً مستداماً، إضافة إلى توفير الدعم للفئات الأكثر هشاشة، وتعزيز خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، وتوفير بيئات آمنة للأطفال.
كما دعت الجهات المانحة والمؤسسات المالية الدولية إلى ضمان توجيه تمويل إعادة الإعمار والتعافي بصورة شفافة وشاملة، بما يحقق العدالة في توزيع الموارد ويشمل المناطق الأكثر تضرراً، مع توفير تمويل متعدد السنوات لبرامج إزالة الألغام.
وبينت غافيريا أن سوريا تقف أمام مرحلة مفصلية، وأن أعداد العائدين منذ كانون الأول 2024 تعكس تطلعات السوريين إلى الاستقرار، لكنها في الوقت ذاته تفرض تحديات كبيرة تتطلب ضمان أن تكون العودة طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة لجميع النازحين.
يُذكر أن المرسوم رقم 59 لعام 2026 الصادر في آذار الماضي نص على تشكيل لجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، مهمتها تهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة، تمهيداً لعودة الأهالي إليها، وتضم في عضويتها وزراء المالية والأشغال العامة والإسكان والشؤون الاجتماعية والعمل والإدارة المحلية والبيئة ومحافظي حلب وحماة وإدلب ومدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين.
محكمة الجنايات الرابعة تتابع جلسات محاكمة عاطف نجيب المتورط بجرائم بحق الشعب السوري
عقدت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق اليوم الثلاثاء، جلستها السادسة، للنظر في الدعوى المقامة بحق عاطف نجيب، المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد، وذلك ‏بحضور عدد من ذوي الضحايا من محافظة ‏درعا، وأعضاء من الهيئة الوطنية للعدالة ‏الانتقالية، وممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية ‏دولية‎.‎
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، وشارك في عضويتها المستشاران عبد ‏الحميد محمد الحمود، وحسام حسين عبد الرحمن، بحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر ‏محمود الراضي‎.‎
وخصصت الجلسة، التي عقدت بصورة مغلقة، للاستماع إلى أقوال شهود الحق العام، حيث أدلى الشهود بإفاداتهم أمام هيئة المحكمة في مواجهة المتهم ضمن إطار إجراءات الإثبات القضائي.
وقررت هيئة المحكمة رفع الجلسة للمطالبة والادعاء والدفاع إلى الثامن والعشرين من تموز الجاري، لاستكمال الإجراءات القضائية.
يُذكر أن المتهم نجيب، وهو ابن خالة رأس النظام البائد المجرم بشار الأسد، شغل سابقاً منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، ويتحمل مسؤولية مباشرة عن الحملات القمعية والاعتقالات التي شهدتها المحافظة منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011، وعلى رأسها حادثة اعتقال أطفال درعا في آذار من العام نفسه.
ويواجه تهم القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي، والمشاركة في قمع الاحتجاجات السلمية بالرصاص الحي، والمسؤولية المباشرة عن مجزرة المسجد العمري، إضافة إلى اتهامات بالقتل الجماعي الممنهج وتعذيب معتقلين أفضى إلى الموت داخل مراكز الاحتجاز.
وكانت أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب انطلقت ‏في الـ 26 من نيسان الماضي ضمن مسار يهدف إلى كشف الحقيقة، ‏وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القضائية