.
أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية المحامي رديف مصطفى أن جلسة اليوم لمحاكمة المتهم أحمد بدر الدين حسون التي شهدتها محكمة الجنايات الرابعة المختصة بالعدالة الانتقالية، شكّلت إحدى المراحل الختامية في مسار هذه الدعوى، بعد مطالبة النيابة العامة، ومرافعة وكيل المدعي، وسماع الأقوال الأخيرة للمتهم.
وأوضح مصطفى في تصريح اليوم الخميس، أن هذه المرحلة تمثل إحدى أهم المراحل الإجرائية في المحاكمة، إذ تعكس اكتمال عرض الأدلة والمرافعات، وتضع الدعوى أمام المحكمة للفصل فيها وفقاً للقانون، وبما ينسجم مع الضمانات القانونية ومعايير المحاكمة العادلة.
وبيّن مصطفى أن محاكمة حسون، إلى جانب عدد من المحاكمات التي شهدتها الفترة الماضية، أصبحت في مراحلها النهائية، وباتت مهيأة للنطق بالأحكام القضائية بعد استكمال مختلف الإجراءات القانونية وسماع الأطراف وتقديم المرافعات، وهو ما يعكس جدية المسار القضائي في التعامل مع الجرائم الجسيمة، ويؤكد أن العدالة تمضي بخطوات ثابتة وفق مبدأ سيادة القانون.
وأشار مصطفى إلى ثقته بأن صدور الأحكام في هذه القضايا سيشكل محطة مفصلية في ترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، ورسالة واضحة بأن مرتكبي الجرائم الجسيمة سيخضعون للمساءلة أمام القضاء في إطار إجراءات قانونية عادلة تحفظ حقوق جميع أطراف الدعوى، وتعزز ثقة المواطنين بمؤسسات العدالة.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة رفعت في وقت سابق اليوم، أوراق الدعوى المقامة ضد المتهم حسون إلى التدقيق والحكم، بعد أن استمعت خلال جلستها الخامسة إلى مرافعات النيابة العامة والادعاء والدفاع وأقوال المتهم الأخيرة.
وقررت هيئة المحكمة بالإجماع تحديد جلسة الـ24 من آب الجاري موعداً للتدقيق والحكم.
وبدأت جلسات محاكمة حسون في الـ25 من شهر حزيران الماضي، وتشمل تهم استغلال منصب المفتي لإقامة علاقات موسعة خارج الإطار الرسمي مع رأس النظام البائد، وقيادات أمنية وعسكرية وزعماء ميليشيات طائفية، إلى جانب تحريضه على قمع المدنيين في المناطق الثائرة، وتأييده العلني لضباط متورطين بجرائم حرب ودعم التدخلين الإيراني والروسي في سوريا