أوروبا تترقب "كسوف القرن": ظلام كلي يلف أجزاء من القارة ونسب حجب قياسية في بقيتها

ميساء الشيخ حسين
الأربعاء, 12 أغسطس - 2026
كسوف الشمس #roanne — في ‏‏‎Roanne‎‏، ‏فرنسا‏‏ (بعدسة الصحفي رضوان محير)
كسوف الشمس #roanne — في ‏‏‎Roanne‎‏، ‏فرنسا‏‏ (بعدسة الصحفي رضوان محير)

​تتجه أنظار هواة الفلك والعلماء حول العالم، غداً الخميس، نحو القارة الأوروبية لمتابعة حدث فلكي استثنائي نادراً ما يتكرر، حيث تشهد أجزاء واسعة من أوروبا كسوفاً كلياً للشمس، يُعد الأول من نوعه في القارة منذ عقود.


​وفقاً للمراصد الفلكية الدولية، سيعبر مسار الظلام التام (نطاق الكسوف الكلي) مناطق محددة تبدأ من منطقة القطب الشمالي مروراً بجرينلاند وأيسلندا، ليقطع بعدها شمال ووسط إسبانيا وأجزاء من البرتغال، وصولاً إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط عند ساعات المساء وقبيل غروب الشمس.


​في المقابل، لن تحرم بقية القارة الأوروبية من هذا العرض السماوي؛ حيث ستشهد مناطق واسعة في دول غرب وشمال أوروبا – مثل المملكة المتحدة، فرنسا، بلجيكا، وسويسرا – كسوفاً جزئياً بنسب حجب مرتفعة جداً لقرص الشمس تتجاوز في بعض المناطق 90%، مما سيضفي إعتاماً ملحوظاً على أوقات ما قبل الغروب.


​استنفار سياحي وتحذيرات طبية

​أدى الإعلام المسبق عن الظاهرة إلى رفع معدلات الحجز الفندقي والاستعدادات السياحية في المدن الواقعة ضمن مسار الكسوف الكلي، ولا سيما في إسبانيا، حيث شهدت حركة الطيران والإقامة إقبالاً غير مسبوق من متابعة ورحلات الرصد الفلكي القادمة من مختلف قارات العالم.


كما جددت الهيئات الصحية والجمعيات الفلكية تحذيراتها الصارمة للجمهور بعدم النظر المباشر إلى قرص الشمس أثناء فترة الكسوف دون استخدام وسائل حماية معتمدة. وأكد الخبراء أن استخدام النظارات الشمسية العادية أو العدسات المكبرة لا يحمي العين من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، مشددين على ضرورة التزود بنظارات الكسوف الخاصة المجهزة بالفلاتر الفلكية الأصولية لمنع حدوث أي أضرار دائمة لشبكية العين.