وزارة الثقافة تنعى عالم الرياضيات والمحقق مصطفى موالدي

الأربعاء, 21 أكتوبر - 2026
عالم الرياضيات السوري الفقيد مصطفى موالدي
عالم الرياضيات السوري الفقيد مصطفى موالدي


‏ نعت وزارة الثقافة العالم والمحقق السوري الدكتور مصطفى موالدي، الذي توفي عن ‏عمر ناهز 74 عاماً، بعد مسيرة علمية حافلة بالبحث والتدريس وتحقيق ‏المخطوطات، كرّس خلالها جهوده لدراسة التراث العلمي العربي والإسلامي وإبراز ‏إسهامات العلماء العرب والمسلمين في تاريخ العلوم.‏
وأعربت الوزارة، في منشور عبر صفحتها على فيسبوك اليوم الثلاثاء، عن بالغ الحزن ‏والأسى لرحيله، مشيدة بما قدمه من عطاء علمي وثقافي ترك أثراً في الأوساط ‏الأكاديمية والبحثية.‏
من حلب إلى السوربون
وُلد موالدي في مدينة حلب عام 1952، وتخرج في فرع الإحصاء بجامعة حلب عام ‌‏1975، قبل أن يتابع دراساته العليا في جامعة السوربون الجديدة بباريس، حيث نال ‏دبلوم الدراسات المعمقة في تاريخ العلوم عام 1985، والدكتوراه في تاريخ الرياضيات ‏عند العرب عام 1989.‏
وكرّس الراحل مسيرته للعمل في معهد التراث العلمي العربي بجامعة حلب منذ ‏تأسيسه عام 1976، وتدرج في مناصبه الأكاديمية، فتولى رئاسة قسم تاريخ العلوم ‏الأساسية وعمادة المعهد، إلى جانب التدريس والإشراف على الدراسات العليا.‏
وتركز نشاطه العلمي على دراسة التراث العلمي العربي والإسلامي وتحقيق ‏المخطوطات الرياضية، ونشر الأبحاث المتعلقة بتاريخ العلوم عند العرب، كما شغل ‏منصب المحرر المساعد لمجلة «تاريخ العلوم العربية»، وتولى منصب نائب رئيس ‏الجمعية السورية لتاريخ العلوم، ونال جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي عام 2008 ‏تقديراً لإسهاماته في التعريف بالتراث العلمي العربي والإسلامي.‏
جهود في تحقيق المخطوطات العلمية
وقال الباحث والأكاديمي باسل عيون السود لـ سانا: إن موالدي كان من أبرز الباحثين ‏المهتمين بتاريخ العلوم العربية، ولا سيما الرياضيات، لما بذله من جهود في دراسة ‏المخطوطات العلمية وتحقيقها، والكشف عن إسهامات العلماء العرب والمسلمين في ‏تطور المعرفة الإنسانية.‏
وأشار عيون السود إلى أن الراحل ترك بصمة علمية من خلال تحقيق مؤلفات ‏رياضية تراثية وإنجاز دراسات متخصصة في تاريخ العلوم، مؤكداً أن رحيله يشكل ‏خسارة للوسطين العلمي والثقافي، ومعرباً عن أمله في أن يواصل الباحثون الذين ‏تتلمذوا على يديه العمل على استكشاف المخطوطات وإبراز المنجز العلمي للحضارة ‏العربية والإسلامية.‏
وبرحيل موالدي، يفقد التراث العلمي العربي أحد الباحثين الذين كرّسوا سنوات طويلة ‏لدراسته وصون مخطوطاته، فيما تبقى أبحاثه وتحقيقاته مرجعاً للباحثين والمهتمين ‏بتاريخ العلوم