أطلّ كتاب “مدنٌ تتنفس الحرية المؤجلة” للكاتب والصحفي سليمان الأسعد في معرض دمشق الدولي للكتاب، حاملاً شهادة حيّة عن معاناة المدن التي واجهت نيران النظام البائد، وموثّقاً فصولاً من صمودها وأحلامها في مواجهة القهر والدمار.
ويستعرض الكتاب، الذي وصل اليوم الأحد إلى القرّاء في دمشق، مرحلة مفصلية من تاريخ سوريا، مستعرضاً معاناة ريف إدلب وأجزاء من ريف حلب بين عامي 2013 و2014، في ظل القصف والجوع والتشرد والتهجير، مقدّماً توثيقاً ميدانياً لتفاصيل الحياة في المناطق المحررة آنذاك.
وفي تصريح لمراسلة سانا، عبّر الأسعد عن سعادته برؤية كتابه بين أيدي القرّاء في بلده، قائلاً: إن “التحرير أتاح لنا أن نعود إلى بلادنا وأن نكتب فيها وعنها ومن أجلها دون رقابة ولا خوف”، مشيراً إلى أنه أنجز هذا العمل في ظروف قاسية خلال سنوات الثورة، ليكون اليوم جزءاً من الحراك الثقافي في المعرض.
وبيّن الأسعد أن الكتاب لا يقتصر على رصد الألم، بل يوثق أيضاً بطولات السوريين وقدرتهم على التكيّف مع أقسى الظروف، معتبراً إياه رسالة محبة لكل جغرافيّة الوطن الممتدة في الوجدان.
وأضاف: “نُشرت التقارير الواردة في الكتاب في أكثر من 400 وسيلة إعلامية ناطقة بالإسبانية، بإشراف مديري المباشر في وكالة الأنباء الإسبانية، حاملة رسالة السوريين بأن الحرية ثمنها باهظ لكنها تستحق التضحية”، لافتاً إلى أنها أيضاً رسالة عتاب للدول التي تخلت عن السوريين في مراحل مفصلية.
يُذكر أن الكاتب والصحفي سليمان منذر الأسعد من بلدة جيرود في القلمون بريف دمشق، وعمل محرراً ثقافياً في مجلة “المجلة” السعودية، ورئيساً لقسم الثقافة والرأي في صحيفة “شمس” اليومية، كما عمل مراسلاً لوكالة الأنباء الإسبانية، وله تجارب في الشعر والمقالة الساخرة ومقالة الرأي، وأصدر ديواناً بعنوان “إذا غلّق الحب أبوابه”، ويشغل حالياً منصب رئيس قطاع المفاهيم الإبداعية في شركة متخصصة بتنظيم الفعاليات الثقافية الكبرى.