أجرى وفد أممي برئاسة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الكسندر دو كرو
ورفقة مسؤولين من وزارة الخارجية السورية للاطلاع على الاحتياجات والأولويات، وذلك عبر جولات ميدانية واجتماعاتٍ مع عدد من المسؤولين في عدة مناطق بدمشق وريفها.
واستهل الوفد زيارته بجولة في حي جوبر بدمشق للاطّلاع على حجم الدمار والتخريب الذي سبّبه قصف النظام البائد، كما زار محطة معالجة مياه الصرف الصحي في بلدة زبدين بريف دمشق، والتي تمت إعادة تأهيلها من قبل البرنامج وافتتاحها نهاية العام الماضي.
وقال دي كرو في تصريح لـ سانا: إن “سوريا تُعد اليوم من أبرز الأماكن في العالم التي تعاني من صعوبات” مضيفاً: إنه “قبل سنوات كان يُقال إن إعادة إعمارها أمر مستحيل، إلا أن الواقع اليوم يثبت إمكانية ذلك، مع عودة أكثر من 1.6 مليون سوري إلى البلاد”.
وأوضح دي كرو أن إعادة بناء البنية التحتية مستمرة رغم التحديات، إلى جانب إعادة تأهيل أنظمة الطاقة، وإعادة افتتاح أنظمة الرعاية الصحية والتعليم، مبيناً أن منظمات الأمم المتحدة كانت شريكاً في هذه الجهود وستستمر في ذلك.
وبيّن دي كرو أن الأمم المتحدة تسعى إلى منح السوريين فرصة عادلة لإعادة بناء بلدهم، وتأمين فرصة عادلة في الحياة، بالتعاون مع السلطات السورية.
بدوره لفت وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إلى أن أهمية الزيارة تكمن في دورها في مناقشة موضوع الألغام وإزالة الأنقاض وتهيئة البنية التحتية لإعادة الإعمار، إضافة إلى إسهامها في وضع الوفد الأممي في صلب الواقع القائم حالياً في سوريا.
وأشار الوزير الصالح إلى أن البرامج التي قد تقدمها الأمم المتحدة يمكن أن تسهم في دعم هذه العمليات التي تقوم بها الحكومة السورية في كل المحافظات.
بدوره قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي الذي رافق الوفد: إن “زيارة الوفد الأممي إلى سوريا تمثل بداية مهمة، إذ تضم رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إضافة لوكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر اللذين قدما معاً من نيويورك” مشيراً إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار العمل على نقل الملف السوري- لكونه ملفاً إنسانياً فقط- إلى ملف تنموي وإعادة إعمار، مع دمج الجانبين معاً.
ولفت علبي إلى أن حضور مسؤولين أمميين رفيعي المستوى في مجالي التنمية والعمل الإنساني يعكس نجاح الجهود الدبلوماسية السورية، ويمثل تتويجاً لعمل طويل بين الجهات المعنية، مشيراً إلى أن الزيارة تتم بالتعاون بين وزارة الخارجية والمغتربين والوزارات المعنية، وتشمل جولات ميدانية ولقاءات مع الرئيس أحمد الشرع وعدد من الوزراء والمحافظين، إضافة إلى مناقشة عدد من المشاريع التي سيتم الإعلان عن بعضها، معرباً عن أمله في أن تظهر نتائجها بشكل ملموس على أرض الواقع خلال فترة قريبة.
من جهته أكد رئيس قسم التعاون الأممي في إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين محمد بطحيش أن زيارة المسؤولين الأمميين تمثل رسالة واضحة مفادها بأن سوريا بحاجة اليوم إلى الانتقال من الاستجابة العاجلة والإنسانية الطارئة إلى مرحلة التعافي المستدام، موضحاً أن تحقيق ذلك يتم من خلال دعم وبناء اقتصاد، منسجم ومتوازن، وتأمين حياة كريمة لجميع المواطنين، إضافة إلى توفير الخدمات الأساسية.