أستراليا تستبعد مساعدة مواطنيها العائدين من مخيم سوري للدولة الإسلامية

الثلاثاء, 17 فبراير - 2026
رئيس الوزراء الاسترالي انطونيو ألبانيزي
رئيس الوزراء الاسترالي انطونيو ألبانيزي

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي اليوم الثلاثاء إن الحكومة لن تساعد أي أستراليين مقيمين في مخيم سوري يحتجز عائلات أفراد يُشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية في العودة إلى الوطن، مضيفا أن الحكومة مستعدة لملاحقتهم قضائيا حال عودتهم.

وأضاف ألبانيزي لشبكة إيه.بي.سي نيوز “لدينا موقف حازم للغاية بعدم تقديم أي مساعدة أو إعادة مواطنين”.

وقال مصدران لرويترز أمس الاثنين إن 34 أستراليا أُفرج عنهم أمس من مخيم في شمال سوريا أُعيدوا إلى المخيم “لأسباب فنية”.

ومن المتوقع أن يتوجه الأستراليون المفرج عنهم، وبعضهم أطفال، إلى دمشق قبل أن يعودوا في نهاية المطاف إلى أستراليا، رغم اعتراض نواب من الحزب الحاكم والمعارضة.

وقال متحدث باسم وزير الشؤون الداخلية توني بيرك إن أجهزة الأمن في أستراليا كانت تراقب الوضع في سوريا، وأضاف أن من خالفوا القانون سيلاحقون قضائيا.

وتابع “يجب أن يدرك أفراد هذه المجموعة أنهم إذا كانوا ارتكبوا جريمة وعادوا إلى أستراليا فسيواجهون قوة القانون الكاملة”.

وتصنف أستراليا تنظيم الدولة الإسلامية منظمة إرهابية، وتصل عقوبة الانتماء للتنظيم إلى السجن لمدة تصل إلى 25 عاما. كما تملك أستراليا صلاحية سحب الجنسية من مزدوجي الجنسية إذا كانوا أعضاء في التنظيم.

وأصبحت عودة أقارب من يُشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية قضية سياسية في أستراليا، وتزامنت مع ارتفاع شعبية حزب (أمة واحدة) اليميني المناهض للهجرة الذي تتزعمه بولين هانسون.

وقالت هانسون في مقابلة مع سكاي نيوز أمس الاثنين عقب أنباء عودة عائلات من يُشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية “إنهم يكرهون الغربيين، وهذا هو جوهر الأمر كله. تقولون إن هناك مسلمين رائعين، حسنا أنا آسفة، كيف يمكنكم أن تقنعوني بوجود مسلمين جيدين؟”.

وتعرّضت هذه التصريحات لانتقادات من أعضاء في الحزب الذي تتزعمه هانسون.

وأظهر استطلاع هذا الأسبوع أن حصة حزب (أمة واحدة) في تصويت شعبي بلغت مستوى قياسيا عند 26 بالمئة، متجاوزة الدعم المُجمع لتحالف يمين الوسط الموجود حاليا في صفوف المعارضة

إعادة 34 أستراليا إلى مخيم سوري بعد الإفراج عنهم

قال مصدران لرويترز إن 34 أستراليا، كانوا قد أُفرج عنهم في وقت سابق من يوم الاثنين من مخيم يحتجز عائلات أشخاص يُشتبه في انتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا، عادوا إلى المخيم لأسباب “فنية”.

وقالت حكمية محمد، المديرة المشاركة لمخيم روج، لرويترز إنه تم تسليم الأستراليين لأقارب لهم قدموا إلى سوريا خصيصا لهذا الغرض. وتم نقلهم في حافلات صغيرة إلى دمشق.

لكن المصدرين أوضحا أن العائلات الأسترالية عادت إلى مخيم روج بعد مغادرتها بفترة وجيزة بسبب “مشاكل فنية” بين العائلات وحكومة دمشق.

وأشار المصدران إلى أن العائلات ستعود إلى دمشق في وقت لاحق من اليوم الاثنين.

وقال مسؤول سوري “الأمر يتعلق بمسألة إجرائية تماما ستُحل اليوم”.

ويوجد أكثر من ألفي شخص من 40 جنسية مختلفة بالمخيم، غالبيتهم من النساء والأطفال.

ويجري احتجاز آلاف الأشخاص، الذين يُعتقد أن هناك صلات تربطهم بمسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية، في مخيم روج ومخيم الهول منذ دحر التنظيم في آخر معاقله بسوريا في 2019.

وأصدرت الحكومة الأسترالية بيانا أكدت فيه أنها لن تُعيد أي مواطنين من سوريا.

وقال البيان “تواصل أجهزتنا الأمنية مراقبة الوضع في سوريا للتأكد من الاستعداد لأي أستراليين يسعون للعودة إلى أستراليا”.

وأضاف “تلك الفئة من الأفراد يتعين عليها معرفة أنها ستواجه أقصى العقوبات القانونية في حال ارتكابهم أي جريمة قبل عودتهم إلى أستراليا”.

وتابع البيان قائلا “تبقى سلامة الأستراليين وحماية المصالح الوطنية الأسترالية على رأس أولوياتنا”.

واستعادت القوات الحكومية السورية في يناير كانون الثاني السيطرة على مساحات واسعة بشمال سوريا من قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 29 يناير كانون الثاني.

واستكمل الجيش الأمريكي الأسبوع الماضي مهمة نقل 5700 رجل من معتقلي الدولة الإسلامية من سوريا إلى العراق.

وقالت حكمية محمد إن السلطات التي يقودها الأكراد أطلقت في وقت سابق سراح العديد من المعتقلين من مخيم روج بالتنسيق مع حكومات أجنبية.

ويُذكر أن مخيم روج هو مقر احتجاز شميمة بيجوم، المولودة في بريطانيا، والتي سحبت الحكومة البريطانية جنسيتها في 2019 لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وقالت حكمية محمد “وضع شميمة بيجوم لا يختلف عن جميع النساء في مخيم روج… إذا أرادت بلادها عودتها، فأبوابنا مفتوحة